أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٦ - ج- الحنفيّة
ب- المالكيّة
قال ابن شاس: «أركانها، وهي ثلاثة: الأوّل: العاقدان، ولا يشترط فيهما إلّا أهليّة التوكيل والتوكّل، فإنّ كل واحدٍ منهما متصرّف لنفسه ولصاحبه بإذنه» [١].
وقال الدردير: «وإنّما تصحّ من أهل التوكيل والتوكّل، أي إنّما تصحّ ممّن كان متأهّلًا لأن يوكّل غيره ويتوكّل لغيره... وهو الحرّ البالغ الرشيد» [٢]، وبه قال الدسوقي.
وفي الشرح الصغير: «وصحّتها أن تقع من أهل التصرّف، وهو الحرّ البالغ الرّشيد الذي يصحّ منه التوكيل والتوكّل» [٣]. وكذا في بلغة السالك.
ج- الحنفيّة
يجوز عندهم تصرّف الصبيّ المميّز إذا أذن له وليّه بذلك، فعلى هذا تصحّ وكالته وجاز أن يكون طرفاً في عقد الشركة.
قال الكاساني: «وأمّا الشرائط العامّة فأنواع: منها: أهليّة الوكالة؛ لأنّ الوكالة لازمة في الكلّ، وهي أن يصير كلّ واحد منهما وكيل صاحبه في التصرّف بالشراء والبيع وتقبّل الأعمال؛ لأنّ كلّ واحد منهما أذن لصاحبه بالشراء والبيع، وتقبّل الأعمال مقتضى عقد الشركة، والوكيل هو المتصرّف عن إذن، فيشترط فيها أهليّة الوكالة؛ لما علم في كتاب الوكالة» [٤].
[١] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٦٦٥.
[٢] الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣: ٣٤٨.
[٣] الشرح الصغير مع بلغة السالك ٣: ٢٩٠.
[٤] بدائع الصنائع ٥: ٧٧.