أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٧ - أحكام شركة الأملاك
للشركاء حقّ الأخذ بالشفعة.
٢- لمّا كان الإذن في التصرّف بمعنى الوكالة فتكون جائزة فلكلِّ من الشركاء الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة؛ لأنّ مقتضى الأصل أن يتصرّف كلّ واحد منهم في ماله كيف يشاء، ولا ملزم للبقاء على إذنه، بل له رفع اليد عنه متى شاء.
٣- لا يجوز لأحد الشريكين الانتفاع بمال الشركة إلّابإذن باقي الشركاء؛ لأنّه بدون الإذن يكون غصباً، فإذا ركب الشريك الدابّة المشتركة أو حمل عليها بدون إذن شريكه، فتلفت أو هزلت ونقصت قيمتها ضمن حصّة شريكه في حال التلف وضمن نقص قيمتها في حال الهزل.
٤- المطالبة بالقسمة، توضيحها: أنّ الشيء المشترك إمّا أن يكون ممّا يقبل القسمة، والقسمة لا تنقصه، وطلب أحد الشركاء القسمة، اجيب إليها، فإن أبى بعض الشركاء القسمة اجبر عليها، و إن كان ممّا لا يقبل القسمة، أو كانت القسمة تنقصه وطلب أحد الشركاء البيع، يبيع وإن طلب تأجيره أجّره [١].
هذا إجمال أحكام شركة الأموال، وأمّا بيان ما هو المقصود بالنسبة إلى الصبيّ في المقام فنقول: لمّا كان البيع والتأجير والإعارة والإذن والمطالبة بالقسمة والتراضي بها وغيرها من الأحكام تكون تصرّفاً في الأموال، فيلزم أن يكون المباشر لتلك الامور أهلًا للتصرّف، وحيث إنّ الصبيّ ليس أهلًا للتصرّف في ماله، فلا يصحّ تصرّفه ولا إذنه ولا مطالبته بالقسمة والتراضي بها، ولوليّه أن يباشر جميع ذلك. هذا تمام الكلام في شركة الأملاك.
[١] انظر: مسالك الأفهام ٤: ٣١٤- ٣١٦، الحدائق الناضرة ٢١: ١٦٣ وما بعده، جواهر الكلام ٢٦: ٣٠٥- ٣١٠.