أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٤ - تكملة
وغيرها [١]، وادّعى عليه الإجماع في الغنية [٢] والتذكرة [٣] والمسالك [٤] والجواهر [٥]؛ لأنّ من عليه الحق مخيّر في جهات القضاء، فلا يتعيّن عليه بعض الجهات قهراً، والمحتال حقّه ثابت في ذمّة المحيل، فلا يلزمه نقله إلى ذمّة اخرى إلّابرضاه.
وبتعبير آخر: أنّ نقل الحقّ من ذمّة لُاخرى مع اختلاف الذمم تابع لرضا صاحبه.
وأمّا المحال عليه فالمشهور بين الفقهاء [٦] اشتراط رضاه واحتجّ الشيخ في الخلاف بأنّ الإجماع واقع على صحّة الحوالة مع رضى المحال عليه، ولا دليل على صحّتها من غير رضاه [٧].
ويظهر من التذكرة أيضاً الإجماع عليه حيث يقول: «يشترط عندنا رضا المحال عليه، فلو لم يرض المحال عليه أو لم يُعلم هل رضي أم لا لم تصحّ الحوالة» [٨].
واستدلّ له بأنّ الأصل بقاء الحقّ في ذمّة المحيل، فيستصحب ويقتصر على المتيقّن، وأنّ نقل المال من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه تابع لرضاه، وأنّه أحد الموارد التي تتمّ به الحوالة فأشبه المحيل والمحتال، وأنّ الناس متفاوتون في
[١] إرشاد الأذهان ١: ٤٠٢، إيضاح الفوائد ٢: ٩١، مفتاح الكرامة ٥: ٤٠٣، تحرير الوسيلة ٢: ٣١.
[٢] غنية النزوع: ٢٥٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٤: ٤٤١ و ٤٤٢.
[٤] مسالك الأفهام ٤: ٢١٣.
[٥] جواهر الكلام ٢٦: ١٦٠.
[٦] شرائع الإسلام ٢: ١١٢، إرشاد الأذهان ١: ٤٠٢، جامع المقاصد ٥: ٣٥٧، إيضاح الفوائد ٢: ٩١، مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٣٠٨.
[٧] الخلاف ٣: ٣٠٦.
[٨] تذكرة الفقهاء ١٤: ٤٤٢.