أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٨ - الضمان لغةً واصطلاحاً
المضمون عنه أيضاً، إلّاأنّ الفرق أنّ الدَّين الثابت قد يكون بسبب غير اختياري كالإتلاف، والضّمان أمر اختياري متقوّم بالعقد، كما في تفصيل الشريعة [١].
والضمان جائز بالكتاب والسنّة والإجماع [٢]، قال اللَّه تعالى: «وَ لِمَن جَآءَبِهِىحِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِىزَعِيمٌ» [٣]. قال ابن عبّاس: «الزعيم: الكفيل به وضمين له» [٤].
وأيضاً قوله تعالى: «سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَ لِكَ زَعِيمٌ» [٥]. قال ابن عبّاس أيضاً وقتادة: «زعيم، أي كفيل، والزعيم والكفيل والضمين والقبيل نظائر» [٦].
وأمّا السنّة فقد روى الفريقان [٧] ما يدلّ على جواز الضمان، وقد أجمع المسلمون كافّة على جوازه وإن اختلفوا في فروعه [٨].
وأركانه خمسة: الصيغة، الضامن، المضمون له، والمضمون عنه، والحقّ المضمون به، والمقصود في المقام البحث عن اشتراط البلوغ والرّشد في الضامن والمضمون له والمضمون عنه، فيقع الكلام في ثلاثة مطالب.
[١] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الضّمان: ٣٥٨- ٣٥٩.
[٢] كما أنّه أمر عقلائي شائع بينهم والشريعة قد قرّرته. (م. ج. ف)
[٣] سورة يوسف ١٢: ٧٢.
[٤] تفسير التّبيان ٦: ١٧١، تفسير الكشّاف ٢: ٤٩٠.
[٥] سورة القلم ٦٨: ٤٠.
[٦] تفسير التّبيان ١٠: ٨٦.
[٧] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٠، الباب ٢ من أبواب الضمان، ح ٢- ٣، والباب ٣، ح ١- ٣، والباب ٥، ح ١، ومسند الإمام أحمد ٨: ٣٠٤، ح ٢٢٣٥٧، وسنن التزمذي ٤: ٤٣٣، ح ٢١٢٥، والسنن الكبرى للبيهقي ٨: ٤٤١، ح ١١٥٨٢- ١١٥٨٦.
[٨] المبسوط للطوسي ٢: ٣٢٢، تذكرة الفقهاء ١٤: ٢٨٢، المهذّب البارع ٢: ٥٢٢.