أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٥ - المطلب الثالث إثبات الرشد
الأوّل: الإجماع الذي ادّعاه في الرياض [١]، وفي الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه» [٢].
الثاني: النصوص المستفيضة الدالّة على الاكتفاء بشهادتهنّ منفردات فيما لا يطّلع عليه الرجال [٣] غالباً، بناءً على كون رشد النساء كذلك، مثل: ما رواه في العلل وعيون الأخبار بأسانيده إلى محمّد بن سنان عن الرضا عليه السلام قال: «لا تجوز شهادتهنّ إلّافي موضع ضرورة، مثل: شهادة القابلة وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه، كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب» [٤]، الحديث. وقد أشار إليه في الرياض [٥] والمناهل [٦].
وأورد عليه في الجواهر بقوله: «وإن كان لا يخلو من بحث لولا الاعتضاد باتّفاق الأصحاب ظاهراً عليه» [٧].
الثالث: أنّ رشد المرأة ممّا لا يطّلع عليه الرجال غالباً، فلو اقتصرنا في ثبوت رشدهنّ على شهادة الرجال لزم الحرج والضيق، كما في المسالك [٨]، وإليه أشار في الشرائع بقوله: «دفعاً لمشقّة الاقتصار» [٩].
ثمّ إنّه صرّح بعضهم بأنّ الخنثى أيضاً كالانثى، ففي الجواهر: «والخناثى
[١] رياض المسائل ٩: ٢٥٠- ٢٥١.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ٥١.
[٣] راجع: وسائل الشيعة ١٨: ٢٦٤ و ٢٦٧، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، ح ٣٠- ٣١ و ٤١.
[٤] نفس المصدر: ٢٦٨، ح ٥٠.
[٥] رياض المسائل ٩: ٢٥١.
[٦] المناهل: ٩٥.
[٧] جواهر الكلام ٢٦: ٥١.
[٨] مسالك الأفهام ٤: ١٥١.
[٩] شرائع الإسلام ٢: ١٠١.