أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٥ - الثالث السنّ
من وجهين:
أحدهما: أنّه لمّا ردّه سنة أربع عشرة لأنّه لم يبلغ علم أنَّ إجازته سنة خمس عشرة؛ لأنّه لا يجوز أن يردّه لمعنى ثمّ يجيزه مع وجود ذلك المعنى.
والثاني: أنّه أجازه سنة خمس عشرة في المقاتلة، وهم البالغون [١].
واستدلّ بهذا الحديث أيضاً في المغني، وقال: «حديث حسن، صحيح»، وبحديث أنس عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ماله وما عليه، واقيمت عليه الحدود» [٢].
ثمّ قال ولأنّ السنّ معنى يحصل به البلوغ يشترك فيه الغلام والجارية، فاستويا فيه كالإنزال [٣].
وقال الحنفيّة: يحصل البلوغ بثمان عشرة سنة في الغلام وسبع عشرة سنة في الجارية [٤].
واستدلّ في البدائع بقوله: «إنّ الشرع لمّا علّق الحكم والخطاب بالاحتلام بالدلائل التي ذكرناها فيجب بناء الحكم عليه، ولا يرتفع الحكم عنه ما لم يتيقّن بعدمه ويقع اليأس عن وجوده، وإنّما يقع اليأس بهذه المدّة؛ لأنّ الاحتلام إلى هذه المدّة متصوّر في الجملة، فلا يجوز إزالة الحكم الثابت بالاحتلام عنه مع الاحتمال» [٥].
[١] الحاوي الكبير ٨: ١٠- ١١.
[٢] تلخيص الحبير ٣: ١٠٦، ح ١٢٤١.
[٣] المغني والشرح الكبير ٤: ٥١٥.
[٤] حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار ٦: ١٥٣، الهداية شرح البداية ٣: ٢٨٤، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر ٤: ٦٠، شرح فتح القدير ٨: ٢٠١.
[٥] بدائع الصنائع ٦: ١٧٨.