أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٤ - الثالث السنّ
من الشعور، فلا يصلح علامة على البلوغ كغيره [١].
وفي الحاوي الكبير: «فأمّا الإنبات فقد منع أبو حنفية أن يكون له بالبلوغ تعلّقاً لقوله صلى الله عليه و آله: «رفع القلم عن ثلاثة» [٢]، وذكر من ذلك الصبيّ حتّى يحتلم، فجعل الاحتلام حداً لبلوغه، ولأنّه لمّا لم يكن إنبات شعر الوجه بلوغاً فأولى ألا يكون إنبات شعر العانة بلوغاً» [٣].
الثالث: السنّ
ذهب الشافعيّة والحنابلة إلى أنّ البلوغ يكون بخمس عشرة سنة في الغلام والجارية [٤].
جاء في اليبان: وأمّا السنّ فهو أن يستكمل الرجل أو المرأة خمس عشرة سنةً، ثمّ قال: وحكى المسعوديّ وجهاً لبعض أصحابنا: أنّ البلوغ يحصل بالطّعن في أوّل سنة الخمس عشرة سنة، والأوّل أصحّ [٥].
واستدلّ عليه الماوردي بحديث ابن عمر، قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عرضه يوم احد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني» [٦].
ورواية اخرى عنه بهذا المضمون- ثمّ قال-: فالدّلالة من هذين الحديثين
[١] الفقه الحنفي في ثوبه الجديد ٢: ٢٩٣.
[٢] تقدّم تخريجه.
[٣] الحاوي الكبير ٨: ٨.
[٤] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣٣٠، المجموع شرح المهذّب ١٤: ١٤١، المغني والشرح الكبير ٤: ٥١٤، الإنصاف ٥: ٢٨٧.
[٥] البيان في فقه الشافعي ٦: ٢١٩.
[٦] صحيح مسلم ٣: ١١٨٤، ح ١٨٦٨، وصحيح البخاري ٣: ٢١٢، ح ٢٦٦٤.