أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٩ - القول الثاني أنّهما دليلان على سبق البلوغ
وبالجملة، يمكن الجواب بأنّ المستفاد من هذه النصوص أنّ الحائض تتعلّق بها أحكام البالغين، وهو أعمّ [١] من أن يكون الحيض بنفسه بلوغاً أو يكون دليلًا على سبقه.
القول الثاني: أنّهما دليلان على سبق البلوغ
ذهب المشهور إلى أنّ الحيض والحمل دليلان على سبق البلوغ، وهو الأقوى. قال المحقق في الشرائع: «أمّا الحمل والحيض فليسا بلوغاً في حقّ النساء، بل قد يكونان دليلًا على سبق البلوغ» [٢].
ونسبه يحيى بن سعيد إلى القيل [٣]. وفي المبسوط: «وأمّا الحمل فإنّه ليس ببلوغ حقيقة، وإنّما هو علم على البلوغ» [٤].
وقال العلّامة في التحرير: «الحيض دلالة على البلوغ بلا خلاف» [٥]. وكذا في مجمع الفائدة [٦] والمسالك [٧].
وفي الجواهر: «بلا خلاف معتدّ به أجده فيه» [٨]، واختاره في الإيضاح [٩] وجامع المقاصد [١٠].
[١] كيف؟ والأخبار ظاهرة في أنّ الطمث مبدأ التكليف، والمفهوم منها عدم وجود التكليف قبله. (م. ج. ف)
[٢] شرائع الإسلام ٢: ١٠٠.
[٣] الجامع للشرائع: ٣٦٠.
[٤] المبسوط للطوسي ٢: ٢٨٣.
[٥] تحرير الأحكام ٢: ٥٣٤.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٩١.
[٧] مسالك الأفهام ٤: ١٤٥.
[٨] جواهر الكلام ٢٦: ٤٢.
[٩] إيضاح الفوائد ٢: ٥١.
[١٠] جامع المقاصد ٥: ١٨٢.