أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٧ - أدلّة كون الحيض والحمل بلوغاً بأنفسهما
والأخبار» [١].
وفي قباله الإجماع على أنّهما دليلان على سبق البلوغ، مضافاً إلى أنّ هذا الإجماع مدركيّ، ولا أقلّ محتمل المدركيّة، فلا يكون حجّةً.
الثاني: أنّ الشارع علّق أحكام المكلّف على الحيض في بعض الأخبار، فتدلّ على أنّ الحيض بنفسه موضوع للحكم.
منها: حكم وجوب الحجّ على المرأة إذا طمثت، مثل: ما رواه إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحجّ؟ قال: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت» [٢]، ومثله ما رواه في الكافي عن شهاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام [٣].
ومنها: ما تدلّ على عدم صحّة صلاة الصبيّة إذا حاضت بغير درع وخمار، كما في الفقيه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّاالخمار، إلّا أن لا تجده» [٤].
وفي رواية أبي البختريّ عن عليّ عليه السلام قال: «إذا حاضت الجارية فلا تصلّي إلّا بخمار» [٥]، واستدلّ بها الشيخ في المبسوط [٦].
ومنها: ما روي في وجوب الصوم على الصبيّة إذا حاضت، مثل: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «على الصبيّ إذا احتلم الصيام، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام» [٧].
[١] غنائم الأيّام ١: ٦٥.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٠، الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح ١- ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٠، الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح ١- ٢.
[٤] نفس المصدر ٣: ٢٩٤، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، ح ٤.
[٥] نفس المصدر، ح ١٣.
[٦] المبسوط للطوسي ٢: ٢٨٢.
[٧] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٧، الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي، ح ٣.