أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٥ - العلامة الرابعة والخامسة الحيض والحمل
وجه» [١].
وفي المناهل- بعد الإشارة إلى ما في الروضة-: وهو جيّد إن أراد المفيد- أي الشياع- للعلم، وأمّا المفيد للظّن ففيه إشكال، وهل يثبت بدعوى الصبيّ والصبيّة أو لا؟ الأقرب الأخير وفاقاً للروضة؛ للأصل السليم عن المعارض [٢].
ثمّ استشكل قدس سره بثبوته بقول الأبوين، والظاهر أنّه لعدم الدليل عليه، والأصل على خلافه، كما لا يخفى.
العلامة الرابعة والخامسة: الحيض والحمل
لا خلاف في كون الحيض والحمل- في الانثى علامة للبلوغ، ولكن وقع الخلاف في أنّهما نفس البلوغ أو هما كاشفان عنه وعلامة لسبقه، ويستفاد من ظاهر كلمات الأصحاب في ذلك قولان:
الأوّل: أنّهما نفس البلوغ.
قال الشيخ في المبسوط: «والبلوغ يكون بأحد خمسة أشياء: خروج المني وخروج الحيض والحمل والإنبات والسنّ» [٣].
وفي موضع آخر: «وحدّه هو الاحتلام في الرجال، والحيض في النساء» [٤].
وهو الظاهر من كلام الصدوق قدس سره في الفقيه، حيث قال- بعد ذكر الأخبار التي تدلّ على وجوب الصوم على الصبيّ والصبيّة بعد الاحتلام والحيض- ما
[١] الروضة البهيّة ٢: ١٤٥.
[٢] المناهل: ٨٥.
[٣] المبسوط للطوسي ٢: ٢٨٢، وج ١: ٢٦٦.
[٤] نفس المصدر.