أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٤ - القول الثاني عدم اعتبار الإكمال
وقال الشيخ الأعظم- بعد استدلاله بالاصول والعمومات للقول باعتبار إكمال خمس عشرة سنة-: «ومن هذه الاصول والعمومات يعلم وجوب إلحاق الخنثى بالذكر» [١].
الأمر السادس: لا يخفى أنّ تحديد البلوغ بالسنّ كغيره من التحديدات أمر واحد غير مختلف فيه بالقياس إلى أنواع التكاليف، لما عرفت من أنّ البلوغ مرتبة خاصّة في جميع أفراد الحيوان- فضلًا عن الإنسان، لإجماع العلماء وللنصوص الكثيرة الواردة في التحديد على اختلافها فيه، إلّاأنّها متّفقة في عدم الاختلاف المزبور كما في الجواهر [٢].
وقال الشيخ الأعظم: «إنّ التحديد بالسنّ لا يختلف في الأحكام المنوطة بالبلوغ بالإجماع» [٣]. وكذا في المناهل [٤].
الأمر السابع: لا إشكال في ثبوت السنّ في المقامين بالعلم مطلقاً وبشهادة العدلين، قال الشهيد في المسالك: «ويعلم السنّ بالبيّنة والشياع، وهل يكفي قول الأبوين أو الأب؟ احتمال» [٥].
وفي الروضة: «ويعلم السنّ بالبيّنة والشياع، لا بدعواه والإنبات بهما، وبالاختبار، فإنّه جائز مع الاضطرار إن جعلنا محلّه من العورة، أو بدونه على المشهور، والاحتلام بهما، وبقوله، وفي قبول قول الأبوين أو الأبّ في السنّ
[١] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصوم ١٢: ٢١٣.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ٤٠ و ٤١.
[٣] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصوم ١٢: ٢١٤.
[٤] المناهل: ٨٥.
[٥] مسالك الأفهام ٢: ٤٩.