أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٩ - أدلّة عدم كفاية الدخول في الخمس عشرة أو التسع
ولا عرفاً، كما في المسالك [١].
وفي الرياض: «بحكم التبادر والصدق عرفاً وعادةً إنّما هو السنتان كاملةً» [٢].
الرابع: ظهور الفرق بين بلوغ الشيء وبين البلوغ إلى الشيء، فإنّ المفهوم من الثاني خروج الشيء الذي جعل غاية، بخلاف الأوّل فإنّ المتبادر منه بلوغ أقصاه والوصول إلى منتهاه، ومرجعه إلى حصول ذلك الشيء دون الوصول إليه، كما في المناهل [٣].
الخامس: جملة من النصوص:
منها: صحيحة ابن محبوب المتقدّمة، قال عليه السلام- في جواب من سأله: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة؟-: «اذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة»، وفي جواب من سأله: الجارية متى تجب عليها الحدود التامّة؟ قال: «إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم» [٤]، الحديث.
ومنها: موثّقة- أو صحيحة- يزيد الكناسيّ المتقدّمة، قال عليه السلام- في ذيلها-:
«إذا دخَلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها»، وقال: «الغلام ... إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة» [٥]، الحديث.
فإنّهما ظاهرتان في أنّ بلوغ الذكر ببلوغ الخمس عشرة، وفي الانثى ببلوغ تسع سنين؛ لأنّ المتبادر منهما هو إكمالها دون الأخذ فيهما.
[١] مسالك الأفهام ٤: ١٤٤.
[٢] رياض المسائل ٩: ٢٤٥.
[٣] المناهل: ٨٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، ح ٢.
[٥] نفس المصدر ١٤: ٢٠٩، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، ح ٩.