أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٨ - القول الثاني أنّ حدّ بلوغ الإناث عشر سنين
وبه قال يحيى بن سعيد الحلّي في الصوم من كتابه [١]، ولكن رجع عنه في حجره [٢].
ويدلّ عليه ظاهر بعض الأخبار [٣]، وهي:
١- خبر غياث بن إبراهيم عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «لا تُوطأ جارية لأقلّ من عشر سنين، فإن فعل فعيبت فقد ضمن» [٤].
٢- معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين» [٥].
٣- رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين» [٦].
ونقول: أمّا الأخيرتان فلاشتمالهما على الترديد [٧] المنافي للتعيين، فلا يصحّ الاستدلال بهما، فإنّ منزلة الإمام أرفع من الشكّ في الأحكام، والحمل على ترديد الراوي خلاف ظاهر الرواية، فلابدّ من حمله على العوارض الخارجيّة أو تأويله.
قال في مهذّب الأحكام: «وأمّا خبر زرارة ... فلا وجه لجعله للتحديد في
[١] الجامع للشرائع: ١٥٣.
[٢] نفس المصدر: ٣٦٠.
[٣] ولا يخفى أنّ هذه الروايات تدلّ على أنّ جواز الوطي مشروط بإكمال العشر، ولا تدلّ على أنّ البلوغ الشرعي للمرأة هذا السنّ، وربّما يوجد فرق بين البلوغ والدخول. (م. ج. ف)
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٧١، الباب ٤٥ من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، ح ٧.
[٥] نفس المصدر، ح ٢.
[٦] نفس المصدر، ح ٤.
[٧] هذا الترديد غير مخلّ بل مطابق للواقع؛ لأنّ بعض الجواري صالحة للدخول في تسع سنين والبعض الآخر في عشر سنين. (م. ج. ف)