أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٢ - الأمر العاشر
حقّهنّ، وقد صرّح الشيخ باشتراك الاحتلام فيما بين الذكور والإناث، وهو قرينة واضحة على أنّ التخصيص بالذكر في كلامهم المنقول مبنيّ على التسامح دون قصد التخصيص» [١].
الأمر العاشر:
قال في الشرائع: «الخُنثى المشكل إن خرج منيّه من الفرجين حكم ببلوغه» [٢]. وكذا في إرشاد الأذهان [٣] والإيضاح [٤] والتحرير [٥] والتذكرة [٦] وجامع المقاصد [٧] وغيرها [٨].
وفي المسالك: «لمّا كان الخنثى المشكل منحصراً في الذكوريّة أو الانوثيّة وإنّما اشتبه حكمه في الإلحاق بأحدهما، فمتى حصل له وصف من أوصاف البلوغ يتحقّق فيهما؛ إمّا لاشتراكه بينهما كالإنبات، أو لإلحاق الآخر بطريق أولى كبلوغ خمس عشرة، أو لكونه جامعاً للوصفين على التقديرين، كما لو أمنى من الفرجين يحكم ببلوغه؛ لأنّه إن كان ذكراً فقد أمنى في فرجه المعتاد، وإن كان انثى فكذلك» [٩].
وبالجملة، يدلّ عليه قوله تعالى: «وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفلُ مِنكُمُ الْحُلُمَ» [١٠]، فإنّ
[١] المناهل: ٨٦.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ١٠٠.
[٣] إرشاد الأذهان ١: ٣٩٥.
[٤] إيضاح الفوائد ٢: ٥١.
[٥] تحرير الأحكام ٢: ٥٣٤.
[٦] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٩٠.
[٧] جامع المقاصد ٥: ١٨٣.
[٨] رسائل آل طوق ١: ٢٨٣، الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع ١٣: ١٥٥.
[٩] مسالك الأفهام ٤: ١٤٧.
[١٠] سورة النور ٢٤: ٥٩.