أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٠ - أدلّة اشتراك الذكور والإناث في الاحتلام
فإنّ اليتامى والأطفال، يشملان الإناث قطعاً. وكذا النصوص المتقدِّمة كقوله عليه السلام: «لا يُتم بعد احتلام» [١]، وقوله: «انقطاع يُتم اليتيم بالاحتلام» [٢]، وهكذا حديث: «رفع القلم عن الغلام حتّى يحتلم» [٣].
قال في الرياض: «ويشترك في هذين الدليلين- أي إنبات الشعر وخروج المنيّ- الذكور والإناث، لإطلاق أدلّتهما» [٤].
وذكر الشيخ الأعظم في تقريب الحديث الأخير ما هذا نصّه: «وتوهّم إرادة خصوص الذكر من الصبيّ مدفوع بإرادة العموم من أخويه- أعني: النائم والمجنون- بلا إشكال، سيّما بملاحظة ما ورد من أنّ عُمر همَّ برجم مجنونة زنت، فقال له عليّ عليه السلام: «أما علمت أنّ القلم رفع عن ثلاثة عن الصبيّ حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ» [٥]، [٦].
الثالث: أنّه استدلّ الشيخ [٧] والعلّامة [٨] بما روي عن امّ سلمة أنّها قالت: سألت النبيّ صلى الله عليه و آله عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: «إذا رأت ذلك فلتغتسل» [٩] بناءً على استفادة الفوريّة المقتضية لثبوت التكليف المشروط بالبلوغ، لا مجرّد السببيّة غير المنافية؛ لعدم حصول البلوغ، كما في
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ٩.
[٢] الكافي ٧: ٦٨، ح ٢.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٤٠٩، ح ١١٤٩٣.
[٤] رياض المسائل ٩: ٢٤٠.
[٥] الخصال: ٩٣- ٩٤، ح ٤٠، وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١١.
[٦] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصوم ١٢: ٢١٤.
[٧] المبسوط للطوسي ٢: ٢٨٢.
[٨] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٩١.
[٩] المسند لأحمد بن حنبل ٤: ٣٩٦، ح ١٣٠٥٣، والمصنّف لعبد الرزّاق ١: ٢٨٤، ح ١٠٩٤- ١٠٩٥.