أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٥ - الأمر التاسع
ولعلّ المستند لهذا القول هي النصوص التي تدلّ على أنّ المرأة لا يجب عليها الغسل بإنزالها:
منها: ما عن عبيد بن زرارة، قال: قلت له: هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل؟ قال: «لا، وأيّكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو اخته أو امّه أو زوجته أو أحداً من قرابته قائمة تغتسل، فيقول:
مالكِ؟ فتقول: احتلمت وليس لها بعل؟!» ثمّ قال: «لا، ليس عليهنّ ذلك وقد وضع اللَّه ذلك عليكم، قال: «وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ» [١] ولم يقل ذلك لهنّ» [٢].
ومنها: صحيحة عمر بن يزيد، قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست أثوابي وتطيّبت، فمرّت بي وصيفة ففخّذت لها فأمذيت أنا وأمنت هي، فدخلني من ذاك ضيق، فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ذلك، فقال: «ليس عليك وضوء ولا عليها غسل» [٣].
ومنها: صحيحة عمر بن اذينة، قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم؟ قال: «ليس عليها غسل» [٤]، وغيرها.
وحيث إنّها تدلّ صراحة على أنّ المرأة لا يجب عليها الغسل بالإنزال على خلاف الرجال فيستكشف منها أنّ إنزالها ليس دليلًا على بلوغها.
ولكنّ استفادة هذا الحكم منها محلّ تأمّل وإشكال، مضافاً إلى أنّ في قبالها
[١] سورة المائدة ٥: ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٧٥، الباب ٧ من أبواب الجنابة، ح ٢٢.
[٣] نفس المصدر ١: ١٩٨، الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء، ح ١٣.
[٤] نفس المصدر ١: ٤٧٥ و ٤٧١، ح ٢١ و ٢.