أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٣ - الأمر الثامن
بينهم في المضاجع لعشر سنين» [١].
وقال الفاضل الآبي: «تحمل رواية ثلاث عشرة أو أربع عشرة وما دونه إلى عشر على ما إذا كان الغلام قد احتلم أو أنبت شعر العانة فيها، توفيقاً بين الروايات، ولأنّ الاحتلام في تلك السنين قد يقع كثيراً، فإنّا نشاهد من احتلم في اثني [٢] عشرة وثلاث عشرة سنة» [٣].
وفي تفصيل الشريعة: «والوجدان شاهد على أنّ الاحتلام في السنّ المخصوص إنّما هو بحسب الغالب، وإلّا فلا ينبغي الإشكال في إمكان تحقّقه قبل ذلك» [٤].
الأمر الثامن:
أنّه في صورة العلم بأنّ الخارج هو المنيّ الذي من شأنه إمكان التولّد منه، فلا إشكال في لزوم الاتّكال على العلم، ولا اعتبار بملاحظة أوصاف المنيّ المشهورة، وأمّا في صورة عدم العلم وحصول الاشتباه خصوصاً مع الوذي والمذي فلا إشكال في لزوم الرجوع إلى تلك الأوصاف؛ لإناطة الحكم بالجنابة ولزوم الغسل بها في صورة عدم العلم، ومن المعلوم أنّه لا فرق بين المقامين من هذه الجهة؛ لأنّ سبب الجنابة منحصر في الوطء وإنزال المنيّ اتّفاقاً، فإذا انتفى الأوّل تعيّن الثاني، كما في تفصيل الشريعة [٥].
وفي المناهل: «ويحتمل العدم؛ لأنّ اعتبارهما في الغسل لا يستلزم اعتبارهما
[١] من لا يحضره الفقيه ٣: ٤٣٦- ٤٣٧، ح ٤٥٠٩، وسائل الشيعة ١٥: ١٨٢، الباب ٧٤ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٢.
[٢] كذا في المصدر، والأنسب: «اثنتي».
[٣] كشف الرموز ٢: ٦٩، وج ١: ٥٥٣.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٢٨٥.
[٥] نفس المصدر.