أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٠ - اختصاص الحكم بشعر العانة
لا مانع من أن يكون إنبات اللّحية والشارب دليلين على البلوغ، مضافاً إلى أنّهما حيث يتأخّران عن الإنبات على العانة يوجبان [١] الاطمئنان، ولعلّ عدم تعرّض الفقهاء لهما لتحقّقهما بعد البلوغ بطويل لا من جهة عدم كونهما علامة له، إلّاأن يكون في المسألة إجماع قطعي، والظاهر أنّه لم يثبت.
نعم، لابدّ من اعتبار الإنبات باقتضاء السنّ والطبيعة دون ما كان بالعلاج كما صرّح به بعض الأعلام [٢].
ولا عبرة بالشعر على سائر الأعضاء كشعر الصدر واليدين، قال في التذكرة: «ولا اعتبار بشعر الإبط عندنا» [٣].
واستدلّ في الجواهر بقوله: «للأصل وعمومات الكتاب والسنّة من غير معارض يعتدّ به- إلى أن قال-: ومن ذلك يعلم شذوذ ما في بعض الأخبار من عدّ شعر الإبط من العلامات، وإلّا فنصوص الإشعار خاصّة يمكن حملها على الإنبات خاصّة، أو مع غيره ... من اللّحية والشارب ونحوها» [٤].
ثمّ إنّه لا تختصّ هذه العلامة بالذكور وإن كان شعر الوجه لا يكون في النساء غالباً، قال في الشرائع: «ويشترك في هذين- أي الإنبات وخروج المني- الذكور والإناث» [٥].
وفي التحرير: «فالمشتركة: خروج المني ... والإنبات» [٦]. وكذا في غيرهما [٧].
[١] ليس الكلام فيما يوجب الاطمينان بل الكلام في الأمارات الشرعيّة على البلوغ، ولا دخل للاطمينان في ذلك. (م. ج. ف)
[٢] جامع المدارك ٣: ٣٦٣.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٨٩.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ٨.
[٥] شرائع الإسلام ٢: ٩٩.
[٦] تحرير الأحكام ٢: ٥٣٤.
[٧] السرائر ١: ٣٦٧، الجامع للشرائع: ٣٦٠، جامع المقاصد ٥: ١٨٠.