أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٩ - اختصاص الحكم بشعر العانة
وغيرها [١].
ويدلّ عليه إطلاق النصوص المتقدّمة، وخصوص بعضها، ففي رواية يزيد الكناسيّ، قال: «إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك» [٢].
قال في الرياض: «مضافاً إلى وقوع التصريح بإلحاق شعر الوجه بالعانة في بعض تلك المعتبرة» [٣].
وفي الجواهر: «وأمّا ما قيل-: من أنّه لو كان علامة لاستغنى بها عن اختبار شعر العانة بل لم يجز الكشف عنها- فضعفه ظاهر؛ ضرورة خروج العانة عن العورة أوّلًا، وعدم الاستغناء عنها؛ لتقدّم نباتها على اللّحية والشارب، بل يقوى إلحاق العذار والعارض والعنفقة ونحوها بهما؛ لعموم المستند، إلّاأنّ ظاهر باقي الأصحاب الاختصاص بالعانة- إلى أن قال-:
ويمكن أن يكون ذلك منهم لتأخّر نباتهما عن البلوغ عادةً بكثير، ومدارهم على ذكر العلامات النافعة عند الاشتباه، لا حال معلوميّة البلوغ الحاصلة غالباً عند نباتهما بحيث لا يحتاج إلى استناد العلامات» [٤].
والحاصل: أنّ إنبات اللّحية والشارب يتأخّران عن البلوغ بمدّة طويلة حسب العادة والطبيعة، واعتبرهما العقلاء دليلين عليه ولم يردعهما الشارع، بل صرّح بهما في النصوص، فكيف لا يكونان [٥] أمارة شرعيّة؟ فالظاهر أنّه
[١] ملاذ الأخيار ١٢: ٢٨٧، جامع المدارك ٣: ٣٦٣، فقه الصادق ٢٠: ١٠١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٣، ح ١٥٤٤.
[٣] رياض المسائل ٩: ٢٣٨.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ٨.
[٥] كيف يكون علامة على البلوغ شرعاً مع كونهما متأخّرين عن البلوغ، وهذا شاهد على أنّهما ليسا علامة للبلوغ عند العقلاء أيضاً؛ للاعتراف بتأخّرهما عن البلوغ عندهم أيضاً. (م. ج. ف)