أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٩ - إلحاق الولد في الشبهة
أنّ وطء الشبهة كالصحيح في إلحاق النسب، كما نطقت به الأخبار» [١]، و به قال أيضاً فقهاء المعاصرين [٢].
و يدلّ على ذلك أوّلًا: الإجماع كما تقدّم.
و ثانياً: النصوص المستفيضة، كمعتبرة محمّد بن قيس المتقدّمة [٣]،
و ما رواه الشيخ في التهذيب عن سماعة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مملوكة أتت قوماً و زعمت أنّها حرّة، فتزوّجها رجل منهم و أولدها ولداً، ثمّ إنّ مولاها أتاهم فأقام عندهم البيّنة أنّها مملوكة و أقرّت الجارية بذلك؟ فقال: «تدفع إلى مولاها هي و ولدها، و على مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه». قلت:
فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟ قال: «يسعى أبوه في ثمنه حتّى يؤدّيه و يأخذ ولده»،
الحديث [٤].
و ما رواه إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل كان يرى امرأة تدخل على قوم و تخرج، فسأل عنها، فقيل له: إنّها أمتهم و اسمها فلانة، فقال لهم: زوّجوني فلانة فلمّا زوّجوه عرفوا أنّها أمة غيرهم، قال: «هي و ولدها لمولاها» قلت: فجاء فخطب إليهم أن يزوّجوه من أنفسهم، فزوّجوه و هو يرى أنّها من أنفسهم، فعرفوا بعد ما أولدها أنّها أمة، فقال: الولد له و هم ضامنون لقيمة الولد لمولى الجارية» [٥]
. و ما رواه في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام: «في رجل تزوّج جارية على أنّها حرّة،
[١] كشف اللثام: ٧/ ٥٤٣.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي: ٣٢/ ١٩٥، مهذّب الأحكام: ٢٤/ ١٤٧، تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ١٣٨ و ٥١٤.
[٣] في ص ٨١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٤/ ٥٧٩، الباب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ١٤/ ٥٧٩، الباب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد ح ٧.