أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٨ - الأول الآيات
الأطفال- أي منعها و حفظها عمّا يضرّه التي هي المقصود في الآية- لا تنفك عن ولاية الولي فيها.
و منها: قوله- تعالى-: (وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) [١].
قال في المفردات: «الائتمار: قبول الأمر، و يقال للتشاور: ائتمار لقبول بعضهم أمر بعض فيما أشار به» [٢]، و كذا في المصباح المنير [٣].
و في مجمع البحرين: «و ائتمروا ... أي ليأمر بعضكم بعضاً بالمعروف» [٤]، و كذا في التبيان [٥].
وجه الاستدلال بالآية: أنّ «وَ أْتَمِرُوا» عطف على ما قبلها و خطاب للأزواج، و الآية في مقام بيان حكم الطلاق و اجرة إرضاع الولد للزوجة، و يستفاد منها أنّه يجب على الأزواج المشاورة بالمعروف في أمر الولد حتّى لا تضرّه المفارقة، و بما أنّ الائتمار مطلق لا يختصّ بالمورد- أي أمر الإرضاع فقط- فيشمل أمر تربية الطفل بالمعنى المقصود أيضاً، فيجب المشاورة فيها لأن يعمل الزوجان بطريق حسن، فكأنّه قيل: و ائتمروا و تشاوروا أيّها الأزواج بما هو جميل معروف في شأن الولد بما يضمن أوضاعه الصحّية و المعاشيّة و الأخلاقيّة و غير ذلك.
قال في مجمع البيان- بعد أن ذكر كون الخطاب في الآية للرجل و المرأة، و بيان معنى الائتمار-: «و الأقوى عندي أن يكون المعنى: دبّروا بالمعروف بينكم في أمر الولد و مراعاة امّه حتى لا يفوت الولد شفقتها و غير ذلك» [٦]
[١] سورة الطلاق: ٦٥/ ٦.
[٢] المفردات: ٢٥.
[٣] المصباح المنير: ٢٢.
[٤] مجمع البحرين: ١/ ٦٩.
[٥] تفسير التبيان: ١٠/ ٣٧.
[٦] مجمع البيان: ١٠/ ٤٢.