أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٥ - المبحث الأول عدم ثبوت النسب بالتبني
بأحدهما إلّا بالبيّنة، كما في القواعد [١] و جامع المقاصد [٢] و غيرهما [٣] و تقدّم البحث عنها أيضاً [٤].
و كذلك نصّ الفقهاء بأنّ اللقيط- الذي يمكن أن يلحق بملتقطه مع وجود شرائط خاصّة- لا كافل له، فالضائع المعروف النسب- كمن له أب أو جدّ، أو من يجب عليه حضانته- لا يلحقه حكم الالتقاط، كما في الدروس [٥]، و المسالك [٦]، و الرياض [٧]، و غيرها [٨]، و قد تقدّم البحث عنها أيضاً في هذا الفصل [٩].
و الحاصل: أنّه لم يكن في التبنّي شرائط الإلحاق و لا شرائط الإقرار [١٠]، و حيث إنّه لم يرد في الشرع لثبوت النسب بالتبنّي طريق غيرهما، فلا يثبت النسب بالتبنّي، و لو فعله أحد لم يترتّب عليه أحكام البنوّة و الأبوّة و الامومة، و يحرم أيضاً؛ لأنّه يوجب اختلاط الأنساب و مفاسد اخرى، كما صرّح به بعض من تعرّض لحكمه من الفقهاء المعاصرين.
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٤٣٧.
[٢] جامع المقاصد: ٩/ ٣٤٥.
[٣] مسالك الأفهام: ١١/ ١٢٥.
[٤] راجع المبحث الثامن من الفصل الأوّل في هذا الباب.
[٥] الدروس الشرعيّة: ٣/ ٧٣.
[٦] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٦١.
[٧] رياض المسائل: ١٤/ ١٣٩.
[٨] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٣٩٥، جواهر الكلام: ٣٨/ ١٤٨.
[٩] راجع المبحث الثاني من هذا الفصل.
[١٠] لا يخفى أنّ الإقرار بالبنوّة و التبنّي متفاوتان؛ لأنّ الإقرار بالبنوّة هو اعتراف بنسب حقيقيّ لشخص مجهول النسب، فهو يعترف ببنوّة ولد مخلوق من مائه، فيكون ابناً له ثابت النسب منه، و ليس له نسب آخر يتساوى مع ابنه الثابت نسبه بالفراش، لا فرق بينهما إلّا في طريق الإثبات و تثبت له كافّة الحقوق الثابتة للأبناء ... أمّا التبنّي، فهو استلحاق شخص ولداً معروف النسب لغيره أو مجهول النسب كاللقيط، و يصرّح أنّه يتّخذه ولداً مع كونه ليس ولداً له في الحقيقة. (أحكام الاسرة في الإسلام: ٧٠٣).