أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٠ - الأول لو طلقها ثم بعد تمام العدة وطئت بشبهة ثم أتت بولد
ثمّ جاء رجل فأقام البيّنة على أنّها جاريته، قال: يأخذها و يأخذ قيمة ولدها» [١]
. و غيرها من الأخبار الكثيرة [٢].
فإنّ فيها حكم الإمام عليه السلام بإلحاق الولد بالواطئ، مع أنّ الوطء وقع منه شبهة، فيستفاد منها حكم إلحاق النسب بالوطء بالشبهة في جميع الموارد، كما جاء في كلمات الفقهاء، سواء تحقّقت الشبهة في حقّ الرجل و المرأة كليهما، أو في حقّ أحدهما، فلو اشتبه على الرجل أجنبيّة فظنّها زوجته على وجه يكون مشتبهاً فوطأها، لحق به الولد و إن لم تكن هي مشتبهة، كما أنّه يلحق بها الولد مع شبهتها و إن لم يكن هو كذلك.
هنا فرعان ينبغي ذكرهما
الأوّل: لو طلّقها ثمّ بعد تمام العدّة وطئت بشبهة ثمّ أتت بولدٍ
فهو كالتزويج بعد العدّة، فتجري فيه الصور الأربعة المتقدّمة في الفرع الثالث من المبحث الثالث [٣]؛ و هي ما إذا أمكن اللحوق بكلّ منهما أو بالأخير؛ فإنّه يلحق بالأخير هنا أيضاً، و ما أمكن لحوقه بالأوّل فقط، فهو للأوّل فقط و ما لا يمكن اللحوق بأحدهما فينتفي عنهما معاً، لاتّحاد الموضوع شرعاً فيتّحد الحكم قهراً؛ لأنّ الوطء بالشبهة وطء صحيح شرعيّ، كما في مهذّب الأحكام [٤]، و تحرير الوسيلة [٥] و شرحه [٦]، و يدلّ عليه بعض النصوص المتقدّمة أيضاً.
[١] نفس المصدر: ح ٨.
[٢] نفس الباب ح ٦ و نفس المصدر ص ٥٦٨، الباب ٥٨ ح ٣ و ٤ و ٧، و ص ٢١١، الباب ٧ من أبواب عقد النكاح ح ٢، و ص ٦٠٢، الباب ٧ من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٣] راجع الصفحة ٥٤ من هذا المجلّد.
[٤] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٤- ٢٤٥.
[٥] تحرير الوسيلة: ٢/ ٢٧٦ مسألة ٧.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٢١.