أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٩ - رأي بعض أهل السنة في المسألة
المسلم ما في يده إلى سبب خاصّ يقتضي بطلان دعوى المدّعي، كما لو قال:
اشتريته منك، هذا بالإضافة إلى المسألة الاولى.
و أمّا بالإضافة إلى المسألة الثانية؛ و هي الاختلاف في المدّة، فالظاهر أنّ مبناها أصالة لحوق الولد بالوطء المحترم حتّى يتبيّن فساد ذلك، و هي قاعدة اخرى غير قاعدة «الولد للفراش»، و لو لكونها [١] أخصّ منها، و حينئذٍ فمتى تحقّق الوطء حكم شرعاً بلحوق الولد إلّا إذا علم العدم بالوضع لأقلّ الحمل، أو لأقصاه، أو لغير ذلك، ففي الفرض الذي تحقّق فيه الوطء و اختلفا في المدّة تكون المرأة منكرة مطلقاً؛ لموافقة دعواها للأصل المزبور [٢].
نقول: دعوى ثبوت قاعدتين هنا خصوصاً مع عدم ثبوت المستند للقاعدة الثانية في غاية البُعد، سيّما مع كون الشروط الثلاثة للحوق في عرض واحد، و اللازم بالإضافة إلى كلّ منهما الإحراز، و لا مجال لاشتراط العلم بالعدم في عدم اللحوق. و عليه: فما احتمله صاحب الروضة من قبول قوله- فيما إذا كان الاختلاف راجعاً إلى ثبوت أقلّ الحمل و عدمه، نظراً إلى موافقة قوله للأصل- غير بعيد، كما في تفصيل الشريعة [٣] و الحدائق [٤].
رأي بعض أهل السنّة في المسألة
ففي مختصر المزني: «فإن ولدت- التي قال زوجها: لم أدخل بها لستّة أشهر
[١] من جهة أنّ قاعدة الفراش لا تدلّ على احترام الوطء، بل إنّما هي تدلّ على كون الولد الموجود ملحقاً بالفراش، فأصالة لحوق الولد بالوطء المحترم قاعدة اخرى، و الظاهر أنّ مستندها هو ظاهر حال المسلم، فلا تجري في غيره، م ج ف.
[٢] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٣٤.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥١٨ و ٥١٩.
[٤] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ١٥ و ١٦.