أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦ - الأول و هو أن الامور الثلاثة المذكورة معتبرة في لحوق الولد الكامل الحي
الأوّل: و هو أنّ الامور الثلاثة المذكورة معتبرة في لحوق الولد الكامل الحيّ.
و أمّا في السقط، فلا يعتبر في بلوغه أقلّ الحمل، و لا عدم التجاوز عن أقصاه. نعم، لا شكّ في اعتبار الإنزال بالنحو المذكور، و يترتّب على اللحوق و عدمه إرث الدية و عدمها فيما لو أسقطه مسقط، و سيجيء في البحث عن دية السقط زيادة توضيح إن شاء اللَّه.
الأمر الثاني:
أنّ ما اختاره جماعة من المتقدّمين و بعض المحقّقين من أصحابنا المتأخّرين- من أنّ أقصى مدّة الحمل سنة، و هو أيضاً مقتضى النصوص المستفيضة، و فيها جملة من الصحاح- يقرب لما جاء به الطبّ الحديث، من أنّه يعتبر أقصى مدّة الحمل الطبيعيّة «٢٨٠ يوماً» تحسب من آخر حيضةٍ حاضتها المرأة، و بما أنّ الحمل يحدث عادةً في اليوم الرابع عشر من بدء الحيض تقريباً؛ فإنّ مدّة الحمل هي: ٢٤- ٢٨٠ ٢٦٦، و إذا كانت العادة الشهريّة غير منتظمة؛ فإنّ بعض الامّهات يتحدّثن عن فترات حمل طويلة، و في الأحوال العادية فقد يتقدّم الحمل أو يتأخّر لمدّة اسبوعين عن المدّة المحسوبة، و هذا أمر طبيعي.
و قد صرّح بعض الأطبّاء «بأنّ الحمل قد يتأخّر على الرغم من ضبط الحساب إلى شهر كامل، و هذا أمر طبيعيّ، فإذا تأخّر الميلاد عن ذلك ففي المشيمة بقيّة رصيد يخدم الجنين بكفاءة لمدّة اسبوعين آخرين، ثمّ يعاني الجنين المجاعة من بعد ذلك لدرجة ترفع نسبة وفاة الجنين في الاسبوع الثالث و الأربعين و الرابع و الأربعين، و من النادر أن ينجو من الموت جنين بقي في الرحم خمسة و أربعين أسبوعاً؛ أي بعد إتمام الجنين.
و لاستيعاب النادر و الشاذّ تمدّ هذه المدّة اعتباراً من اسبوعين آخرين لتصبح