أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٨ - و العفاف
و القبضة و الشيء و إن قلّ؛ فإنّ كلّ شيء يراد به اللَّه و إن قلّ بعد أن تصدق النيّة فيه عظيم، إنّ اللَّه- عزّ و جلّ- يقول: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ\* وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [١].
و قال: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ\* وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ\* فَكُّ رَقَبَةٍ\* أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ\* يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ\* أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ) [٢].
علم اللَّه- عزّ و جلّ- أنّ كلّ أحد لا يقدر على فكّ رقبة، فجعل إطعام اليتيم و المسكين مثل ذلك، تصدّق عنه» [٣]
. و: العفاف
من الصفات الفاضلة و الملكات الإنسانيّة القيّمة: العفّة، إنّها تدعو الفرد إلى الاتّزان في الاستجابة لميوله الجنسيّة و تحفّظه من التلوّث بالانحرافات المختلفة، فينبغي للوالدين أن ينميا هذه الفضيلة الخلقيّة في الطفل، و يهتما بنشوئه على ذلك في كلّ مرحلة من مراحل حياته.
و الاستعداد للنشاط الجنسي موجود في الطفل منذ البداية، و لا بدّ من وجود عوامل طبيعيّة تنمي هذه الغريزة طبقاً لسنن الخلقة، و تخرجها إلى حيّز الوجود بالتدريج، كما أنّه لا بدّ من عوامل تربويّة تقود تلك الغريزة نحو الطريق الصحيح و تحفّظها بمنجى عن الانحراف.
إنّ الأبوين الفاقدين للعفّة، و اللذين لا يتورّعان عن التكلّم بالعبارات البذيئة أمام طفلهما، أو يرتكبان الأفعال المنافية للعفّة أمامه بوقاحة، يقودانه نحو
[١] سورة الزلزال: ٩٩/ ٧- ٨.
[٢] سورة البلد: ٩٠/ ١١- ١٢.
[٣] الكافي: ٤/ ٤ ح ١٠ وسائل الشيعة: ٦/ ٢٦١، الباب ٤ من أبواب الصدقة ح ١.