أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤ - الأمر الثاني أن مبدأ زمان الحمل بحسب ما اختير من تحقق الفراش
أشهر فإنّه لمولاها الذي أعتقها، و إن وضعت بعد ما تزوّجت لستّة أشهر فإنّه لزوجها الأخير» [١]
. و دلالتها واضحة.
و منها:
ما رواه في الفقيه عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: «أدنى ما تحمل المرأة لستّة أشهر» [٢]
. و كذا
ما رواه في التهذيب عن جميل بن صالح، عن أحدهما عليهما السلام في المرأة تزوّج في عدّتها، قال: «يفرّق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً، فإن جاءت بولد لستّة أشهر أو أكثر فهو للأخير، و إن جاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل» [٣]،
و غيرها [٤].
الشرط الثالث: عدم التجاوز عن أقصى مدّة الحمل
و قبل بيان الحكم فيه لا بدّ أن نذكر أمرين:
[الأمر] الأوّل: أنّ البحث في ذلك الشرط فيما إذا كان وضع حمل المرأة على نحو العادي و الطبيعي
، أمّا إذا تأخّر لعارض فلا يجري البحث عن هذا الشرط؛ لأنّ في تلك الصورة نقطع بتجاوز أكثر مدّة الحمل، لعارض.
[الأمر] الثاني: أنّ مبدأ زمان الحمل بحسب ما اختير من تحقّق الفراش
من أن يكون بتحقّق الوطء كما عليه المشهور، أو الإنزال، أو إمكان الوطء.
و بعد هذا نقول: أصل هذا الشرط ممّا لا خلاف فيه، و إنّما الخلاف في تقدير المدّة المذكورة، هل هي سنة، أو تسعة أشهر، أو عشرة أشهر، أو غير ذلك، مع الاتّفاق على أنّه لا يزيد على السنة، فعمدة الأقوال فيها ثلاثة:
[١] الكافي: ٥/ ٤٩١ ح ١، وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٥، الباب ١٧ من أحكام الأولاد ح ١.
[٢] الفقيه: ٣/ ٣٣٠ ح ٨، وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٨، الباب ١٧ من أحكام الأولاد ح ١٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ٧/ ٣٠٩ ح ٤١، وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٧، الباب ١٧ من أحكام الأولاد ح ١٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٦ نفس الباب ح ٨.