أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣١ - نماذج من كلمات الأنبياء و الأئمة عليهم السلام في ربط أولادهم بالله تعالى و نعمه
٢-
روي في الكافي، عن الحارث بن المغيرة أو أبيه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
قلت له: ما كان في وصيّة لقمان؟ قال: كان فيها الأعاجيب، و كان أعجب ما كان فيها أن قال لابنه: خِف اللَّه- عزّ و جلّ- خيفة لو جئته ببرّ الثقلين لعذّبك، و ارجُ اللَّه رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك. ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: كان أبي يقول: إنّه ليس من عبد مؤمن إلّا و في قلبه نوران: نور خيفة، و نور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا، و لو وزن هذا لم يزد على هذا» [١]
. ٣-
روى الأوزاعي عن يحيى قال: «قال سليمان لابنه: يا بنيّ عليك بخشية اللَّه عزّ و جلّ؛ فإنّها غلبت كلّ شيء ... يا بنيّ عليك بالحبيب الأوّل- أي اللَّه تعالى- فإنّ الآخر لا يعدله» [٢]
. ٤-
من وصايا أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام: «أي بنيّ إنّ أحبّ ما أنت آخذ به إليّ من وصيّتي تقوى اللَّه، و الاقتصار على ما افترض عليك، و الأخذ بما مضى عليه الأوّلون من آبائك ... و اعلم يا بنيّ أنّه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله، و لرأيت آثار ملكه و سلطانه، و لعرفت صفته و فعاله، و لكنّه إله واحد كما وصف نفسه، لا يضادّه في ذلك أحد و لا يحاجّه، و أنّه خالق كلّ شيء، و أنّه أجلّ من أن يثبت لربوبيّته بالإحاطة قلب أو بصر، و إذا أنت عرفت ذلك فافعل كما ينبغي لمثلك في صغر خطرك، و قلّة مقدرتك، و عظم حاجتك إليه أن يفعل مثله في طلب طاعته، و الرهبة له، و الشفقة من سخطه؛ فإنّه لم يأمرك إلّا بحسن، و لم ينهك إلّا عن قبيح» [٣]
.______________________________
[١] الكافي: ٢/ ٦٧ باب الخوف و الرجاء ح ١، بحار الأنوار: ٦٧/ ٣٥٢، الأمالي للصدوق: ٧٦٦ مع تفاوت يسير.
[٢] حلية الأولياء و طبقات الأصفياء: ٣/ ٧١.
[٣] تحف العقول: ٧١، ٧٢ و ٧٣.