أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٢ - الرابع إطلاق بعض الروايات أو عمومه
هؤلاء الأفراد الّذين لا قيّم عليهم و لا وليّ لهم.
فيجب على الحاكم الإسلامي تربية الأيتام و تعليمهم، صوناً للمجتمع من الانحراف و الفساد.
الثالث: الأولويّة القطعيّة
و تقريرها أن يقال: إنّه قد دلّت آيات من الكتاب و روايات على ولاية الحاكم على أموال الأيتام و تزويجهم، كما تقدّم التحقيق فيها مفصّلًا [١]، و قلنا: إنّ الحكم فيها إجماعيّ.
و هذه الأدلّة تدلّ على أنّ للحاكم الولاية على تربية الأيتام و تعليمهم بطريق أولى، فعلى نحو المثال قوله- تعالى-: (وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...) [٢]\*. بالتقريب المتقدّم [٣] تدلّ على ولاية الحاكم على أموال الأيتام و جواز تصرّفه فيها، فيقال: إذا جاز للحاكم التصرّف في أموال الأيتام بحكم هذه الآية، جاز له أن يلي امور تربيتهم و تعليمهم بطريق أولى؛ لأنّ تربيتهم أشدّ تأثيراً في إصلاح دينهم و دنياهم من حفظ أموالهم، و تركها يوجب ضرراً عليهم أكثر من تلف أموالهم، كما لا يخفى.
الرابع: إطلاق بعض الروايات أو عمومه
يستفاد من إطلاق الروايات أو عمومها- التي وردت في بيان أوصاف الفقيه، المعبّر عنه بالحاكم، ككونه ورثة الأنبياء، و أمين الرسول، و خليفته، و حصن
[١] راجع المجلّد الأوّل من الموسوعة: ص ٦٦٦ و ما بعدها و ج ٢/ ٢٣٥ و ما بعدها.
[٢] سورة الأنعام: ٦/ ١٥٢.
[٣] راجع المجلّد الثاني من الموسوعة: ٢/ ٢٣٩ و ما بعدها.