أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٩ - أ التربية لغة
و كذا في الجامع لأحكام القرآن [١].
و قوله تعالى: (أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَ لَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ) [٢].
قال في المجمع: «و التربية تنشية الشيء حالًا بعد حالٍ، معناه: أ لم تكن فينا صبيّاً صغيراً فربّيناك» [٣].
و معنى التربية لغةً يشمل معنى الأدب.
ففي المعجم الوسيط: «أدب فلاناً أدباً، راضه على محاسن الأخلاق و العادات، و دعاه إلى المحامد» [٤].
و في المصباح المنير: «الأدب يقع على كلّ رياضة محمودةٍ يتخرّج بها الإنسان في فضيلةٍ من الفضائل ... فالأدب اسم لذلك، و الجمع: آداب» [٥].
و قال الطريحي في مجمع البحرين: «أدّبته أدباً من باب ضرب: علّمته رياضة النفس و محاسن الأخلاق» [٦].
و هذا المعنى هو المقصود من الأدب في بعض الروايات أيضاً، كقوله عليه السلام:
«و حقّ الولد على الوالد أن يحسّن اسمه و يحسّن أدبه و يعلّمه القرآن» [٧]
. و قوله عليه السلام في رسالة الحقوق:
«و أنّك مسئول عمّا ولّيته من حسن الأدب» [٨]
.______________________________
(١) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٠/ ٢٢٤.
(٢) سورة الشعراء: ٢٦/ ١٨.
(٣) مجمع البيان: ٧/ ٢٩١.
(٤) المعجم الوسيط: ٩.
(٥) المصباح المنير: ٩.
(٦) مجمع البحرين: ١/ ٢٩.
(٧) نهج البلاغة: ٥٤٦، الحكمة ٣٩٩.
(٨) تحف العقول: ٢٦٣ ح ٢٣.