أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٢ - الرابع الإسلام
قال في مجمع الفائدة و البرهان: «و أمّا العبد، فالظاهر أنّه ليس له الالتقاط أيضاً بالإجماع؛ لأنّ منافعه لسيّده، فإن أذن فيكون السيّد هو الملتقط حقيقة و يكون هو نائبه، و إلّا لم يصحّ أخذه، فيصير أمره إلى الحاكم، كمأخوذ الصبيّ و المجنون، أو كغير الملتقط» [١].
و كذا في جامع المقاصد، و أضاف بأنّه «لو لم يوجد سوى العبد و خيف على الطفل التلف بالإبقاء، وجب على العبد التقاطه و إن لم يأذن المولى» [٢]، و كذا في التحرير [٣].
الرابع: الإسلام
المشهور بين الفقهاء- و هو الأقوى- أنّه لو كان اللقيط محكوماً بالإسلام- مثل أن وجد في دار الإسلام، أو في دار الحرب و كان فيها مسلم- يشترط في ملتقطه أن يكون مسلماً.
قال الشيخ في المبسوط: «و إن وجده حرّ فلا يخلو أن يكون مسلماً أو كافراً، فإن كان كافراً نظرت في اللقيط، فإن كان بحكم الإسلام نزع من يده» [٤].
و كذا في اللمعة و الروضة [٥] و المسالك [٦]، و قال في الرياض: «فالأوّل- أي شرط الإسلام- أقوى، وفاقاً لأكثر أصحابنا، بل عليه عامّتهم، كما لا يذهب على
[١] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٣٩٨.
[٢] جامع المقاصد: ٦/ ١٠٧.
[٣] تحرير الأحكام: ٤/ ٤٤٨.
[٤] المبسوط: ٣/ ٣٤٠.
[٥] اللمعة الدمشقيّة: ١٤٣، الروضة البهيّة: ٧/ ٧٠.
[٦] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٦٧.