أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٤ - الرابع الإسلام
و رابعاً: الأصل، قال في مفتاح الكرامة: «إنّ الأصل [١] عدم ثبوت الولاية و عدم ثبوت أحكام الالتقاط إلّا فيما ثبت بالدليل، و ليس إلّا الإجماع، و لا إجماع هنا، بل الظاهر انعقاده على العكس و موافقة الاعتبار؛ لأنّه يفتنه عن دينه، فإبقاؤه في يده إعانة على تكفيره، و قد ورد النصّ بالتعليل الاعتباري في تزويج العارفة المؤمنة بالمخالف، و هو: أنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها» [٢].
و في مقابل قول المشهور قول المحقّق الحلّي في كتابيه، فقال في المختصر النافع:
«و في اشتراط الإسلام تردّد» [٣]. و نسبه في الشرائع إلى القيل [٤]، و مراده هو الشيخ في المبسوط كما تقدّم، و قال الشهيد في المسالك: «و اقتصار المصنّف رحمه الله على نقل القول يشعر بتردّده فيه» [٥] و هو ظاهر كشف الرموز [٦] و الكفاية أيضاً [٧].
و قال في جامع المدارك بعدم اشتراطه [٨].
و مستند المتردّدين أو المجوّزين: أنّ الأصل الجواز، و الأصل عدم الاشتراط [٩]، و منع إثبات السبيل له عليه؛ إذ لا سلطنة له عليه كما في المسالك [١٠].
و يرد على الأصل الأوّل بعدم الدليل عليه سوى الإطلاقات، و في انصرافها
[١] هذا بناءً على ثبوت الولاية للملتقط، و قد مرّ المنع فيه، م ج ف.
[٢] مفتاح الكرامة: ٦/ ٩٨.
[٣] المختصر النافع: ٣٧٧.
[٤] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٨٣.
[٥] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٦٧.
[٦] كشف الرموز ٢: ٤٠٦.
[٧] كفاية الأحكام ٢: ٥٢٢.
[٨] جامع المدارك: ٥/ ٢٥١.
[٩] مفتاح الكرامة: ٦/ ٩٨.
[١٠] مسالك الافهام: ١٢/ ٤٦٧.