أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٠ - عدم اشتراط الرشد في الملتقط
و العقل خاصّة كما في الرياض، حيث قال: «و يفهم من إطلاق الماتن و كثيرٍ اشتراط التكليف خاصّة و عدم اشتراط الرشد، فيصحّ من السفيه» [١]. و كذا في الروضة [٢] و المسالك [٣].
و ظاهر كلام بعضهم الترديد في ترجيح أحد القولين، منهم: السبزواري في الكفاية [٤] و كذا العاملي في مفتاح الكرامة [٥].
و لقد أجاد في الروضة في الجواب عن استدلال الشهيد الأوّل و من تبعه باشتراط الرشد في الملتقط بقوله: «و فيه نظر، لأنّ الشارع إنّما لم يأتمنه على المال، لا على غيره، بل جوّز تصرّفه في غيره مطلقاً، و على تقدير أن يوجد معه مال يمكن الجمع بين القاعدتين الشرعيّتين، و هما: عدم استئمان المبذّر على المال، و تأهيله لغيره من التصرّفات التي من جملتها: الالتقاط و الحضانة، فيؤخذ المال منه خاصّة.
نعم، لو قيل: إنّ صحّة التقاطه يستلزم وجوب إنفاقه- و هو ممتنع من المبذّر؛ لاستلزامه التصرّف الماليّ، و جعل التصرّف فيه لآخر يستدعي الضرر على الطفل بتوزيع اموره- أمكن تحقّق الضرر بذلك و إلّا فالقول بالجواز أجود» [٦].
و قريب من ذلك في جامع المقاصد [٧]، و الجواهر [٨]، و المسالك [٩].
و لكن مع ذلك كلّه الاحتياط يقتضي ذلك؛ لأنّه و إن قلنا بالتفريق بين من
[١] رياض المسائل: ١٤/ ١٤١.
[٢] الروضة البهيّة: ٧/ ٧٠.
[٣] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٦٤.
[٤] كفاية الأحكام: ٢/ ٥٢٢.
[٥] مفتاح الكرامة: ٦/ ٩٩.
[٦] الروضة البهيّة: ٧/ ٧٠.
[٧] جامع المقاصد: ٦/ ١٠٩.
[٨] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٦٠.
[٩] مسالك الافهام: ١٢/ ٤٦٥.