أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٢ - الثاني النصوص
أن يذكر تأييداً للحكم.
و ثانياً: أنّ إقرار النطفة في الرحم ينصرف إلى الزنا و الإيلاج و الإدخال حتّى يتحقّق الإقرار في الرحم، و يؤيّده كون فاعل ذلك أشدّ عذاباً يوم القيامة من جميع الناس؛ إذ مجرّد صبّ المنيّ في الفرج المحرّم ليس أشدّ عذاباً من الزنا من دون إفراغ المنيّ، كما أنّه ليس له حدّ الزاني، و لا أقلّ من الشكّ فلا يشمل مثل المقام.
ثمّ لا شاهد في التعبير بالنطفة على أنّ تمام موضوع الحُرمة هو عقد النطفة بماء امرأةٍ محرّمة عليه؛ فإنّ إسناد النطفة إلى من أقرّ دون صاحب الرحم المحرّم عليه ظاهر في خصوص نطفة المقرّ، لا نطفة مركّبة من ماء الرجل و بويضة المرأة، و استعمال النطفة في بعض الموارد بذلك المعنى لا يدلّ على أنّه المراد في جميع الموارد.
و ثالثاً: أنّ غاية ما يستفاد من هذه النصوص هو حرمة إقرار صاحب النطفة، فلا يشمل ما إذا أفرغ شخص منيّه في وعاءٍ، ثمّ أقرّه زوج امرأةٍ في رحم زوجته، فهو أخصّ من المدّعى.
هذا، مضافاً إلى أنّه يحتمل أن يكون الحرام في مرسلة الصدوق وصفاً للإفراغ، و مع هذا الاحتمال لا يدلّ إلّا على المنع عن الإفراغ الحرام، فلا يصلح للتمسك به في المقام؛ لأنّه تمسّك بالعامّ في الشبهات الموضوعيّة؛ إذ حرمة الإفراغ بالطريق المفروض أوّل الكلام.
ثمّ إنّ التعبير بالإفراغ في مرسلة الصدوق شاهد على أنّ المراد بإقرار النطفة أيضاً هو ذلك، لا عقد منيّ الرجل مع منيّ المرأة، فتدلّ النصوص على تغليظ حرمة المركّب من الأمرين، و هما: الزنا، مع إفراغ الماء و إنزاله، و من المعلوم أنّه أشدّ عذاباً من نفس الإيلاج و الإدخال الذي هو الزنا من دون إفراغ؛ لأنّه- مضافاً إلى كونه