أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٢ - المبحث السادس إلحاق ولد الملاعنة بامه
المبحث السادس: إلحاق ولد الملاعنة بامّه
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه إذا أنكر الزوج ولديّة مَن وُلِدَ في فراشه مع إمكان لحوقه به، فعند اللعان [١] يقطع نسب الولد عنه قطعاً، و يلحق بامّه و ميراثه لها.
ففي المبسوط: «الأحكام المتعلّقة باللعان أربعة: سقوط الحدّ عن الزوج و انتفاء النسب، و زوال الفراش، و التحريم على التأبيد» [٢].
و في النهاية: «و ميراثه- أي ولد الملاعنة- لوُلده و من يرث معهم من امّ و زوج و زوجة، فإن لم يكن له ولد فميراثه لُامّه إذا كانت حيّة ... و ولد الملاعنة يرث امّه و جميع من يتقرّب إليه من جهتها» [٣].
و كذا في المقنعة [٤]، و الكافي [٥]، و الجامع للشرائع [٦]، و الوسيلة [٧]، و السرائر [٨]، و المهذّب [٩].
و قال في الشرائع: «و مع لعانهما ثبوت أحكام أربعة: سقوط الحدّين، و انتفاء
[١] اللعان في اللغة بمعنى الطرد و الإبعاد. و المقصود منه شرعاً مباهلة خاصّة بين الزوجين، و لعلّ استعمال الملاعنة لإرادة طرد كلّ منهما صاحبه و إبعاده عنه، أو تشبيهاً للعن كلّ منهما نفسه إن كان كاذباً بلعن كلّ منهما صاحبه، جواهر الكلام: ٣٤/ ٢، و يشترط في تحقّقه شرائط قد ذكرت في المطوّلات.
[٢] المبسوط للطوسي: ٥/ ١٩٩.
[٣] النهاية: ٦٧٩.
[٤] المقنعة: ٥٤٣ و ٦٩٦.
[٥] الكافي في الفقه: ٣١٠.
[٦] الجامع للشرائع: ٤٨٠.
[٧] الوسيلة: ٣٣٨ و ٤٠٢.
[٨] السرائر: ٢/ ٧٠٠.
[٩] المهذّب البارع: ٢/ ١٦٤.