أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠١ - نسب ولد الزنا عند أهل السنة
أو بالسفاح؛ لأنّ اعتبار الفراش إنّما عرفناه بالحديث؛ و هو قوله صلى الله عليه و آله:
الولد للفراش. [١]
أي لمالك الفراش، و لا فراش للمرأة؛ لأنّها مملوكة و ليست بمالكة، فبقي الحكم في جانبها متعلّقاً بالولادة» [٢].
و في الفتاوى الهندية: «لو زنى بامرأة فحملت ثمّ تزوّجها فولدت، إن جاءت به لستّة أشهر فصاعداً ثبت نسبه، و إن جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر لم يثبت نسبه إلّا أن يدّعيه و لم يقل إنّه من الزنا. أمّا إن قال: إنّه منّي من الزنا فلا يثبت نسبه و لا يرث منه» [٣].
و قال ابن قدامة: «إنّ الرجل إذا لاعن امرأته و نفى ولدها و فرّق الحاكم بينهما انتفى ولدها عنه، و انقطع تعصيبه من جهة الملاعن، فلم يرثه هو و لا أحد من عصابته، و ترث امّه و ذوو الفروض منه فروضهم ...».
و قال في موضع آخر: «و الحكم في ميراث ولد الزنا في جميع ما ذكرنا كالحكم في ولد الملاعنة على ما ذكرنا من الأقوال ... و الجمهور على التسوية بينهما، لانقطاع نسب كلّ واحد منهما من أبيه» [٤].
و مثل ذلك في البيان [٥]، و مختصر اختلاف العلماء [٦]، و المبسوط [٧] و غيرها [٨]
[١] تقدّم تخريجه.
[٢] بدائع الصنائع: ٥/ ٣٦٤ و ٣٦٣.
[٣] الفتاوى الهندية: ١/ ٦٤٥.
[٤] المغني و الشرح الكبير: ٧/ ١٢١ و ١٢٩.
[٥] البيان في مذهب الشافعي: ٩/ ٧٥ و ج ٨/ ٢٧.
[٦] مختصر اختلاف العلماء: ٤/ ٤٧٩.
[٧] المبسوط للسرخسي: ٢٩/ ٢٢٤.
[٨] مغني المحتاج: ٣/ ٣٨٨، شرح منتهى الإرادات: ٣/ ٣٢٠، الاستذكار للقرطبي: ٥/ ٣٧٧، كتاب الحجّة على أهل المدينة: ٤/ ٢٢٤.