إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٦٥ - سبب استشهاده عليه السلام
يومئذ ابن ست و خمسين سنة، في المحرم يوم عاشوراء.
و قد قال جعفر بن محمد: و هو ابن ثمان و خمسين سنة.
و قال أبو نعيم الفضل بن دكين: و هو ابن خمس و ستين أو ست و ستين.
قال مؤلف الكتاب: و هذا لا وجه له، فإنه إنما ولد في سنة أربع من الهجرة، و من نظر في مقدار خلافة الخلفاء إلى زمان قتله علم أنه لم يصل إلى الستين. و قول جعفر ابن محمد أصح.
و قال هشام بن محمد الكلبي: قتل سنة اثنتين و ستين. و هو غلط.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي قال: أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الحافظ قال: حدثنا الفضل بن الحباب قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه الخزاعي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عامر بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلم فيما يرى النائم نصف النهار، أشعث أغبر، بيده قارورة، فقلت: ما هذه القارورة؟ قال: دم الحسين و أصحابه ما زلت ألتقطه منذ اليوم فنظرنا فإذا هو في ذلك اليوم الذي قتل فيه الحسين.
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن مياح قال:
حدثنا محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي قال: حدثنا محمد بن شداد المسمعي قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد اللّه بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قال: أوحى اللّه تعالى إلى محمد صلّى اللّه عليه و سلم إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، و إني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا و سبعين ألفا.
و أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد العتيقي قال: سمعت أبا بكر محمد بن الحسن بن عبد اللّه الصيرفي يقول: سمعت جعفر الخلدي يقول: كان بي جرب عظيم فتمسحت بتراب قبر الحسين، فغفوت فانتبهت و ليس عليّ منه شيء. وزرت قبر الحسين فغفوت عند القبر غفوة، فرأيت كأن القبر قد شقّ و خرج منه إنسان، فقلت: إلى أين يا ابن رسول