إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣١ - ما كتب عليه السلام لمعاوية في الصلح
المسلمين، على أن يعمل فيهم بكتاب اللّه و سنة رسوله صلّى اللّه عليه و سلم و سيرة الخلفاء الراشدين المهديين، و ليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا، بل يكون الأمر بعده شورى بين المسلمين، و على أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللّه تعالى في شامهم و عراقهم و حجازهم و يمنهم، و على أن أصحاب علي آمنون على أنفسهم و أموالهم و نسائهم و أولادهم حيث كانوا، و على معاوية بذلك عهد اللّه و ميثاقه، و أن لا يبتغي للحسن بن علي و لأخيه الحسين و لا لأحد من بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم غائلة سرّا و لا جهرا، و لا يحيف أحدا منهم في أفق من الآفاق، أشهد عليه فلان بن فلان و كفى باللّه شهيدا، و لما تم الصلح طلب معاوية من الحسن رضي اللّه عنهما أن يتكلم في جمع من الناس، و يعلمهم أنه قد سلّم الأمر إلى معاوية و بايعه فأجاب إلى ذلك، و صعد المنبر فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه، إلى أنه قال: و قد علمتم أن اللّه تعالى هداكم يجدي، و نقذكم من الضلالة و أعزكم به بعد الذلة و كثركم به بعد القلة إن معاوية نازعني حقا هو لي دونه، فنظرت لصلاح الامة و قطع الفتنة، و قد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمني، و تحاربوا من حاربني، فرأيت أن أسالم معاوية و أضع الحرب بيني و بينه، و قد بايعته و رأيت أن حقن الدماء خير من سفكها، و لم أرد بذلك إلّا صلاحكم و بقاءكم،وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ.
و منهم الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه: «حليم آل البيت الامام الحسن بن علي رضي اللّه عنه» (ص ١٨٣ ط عالم الكتب بيروت) قال:
و انعقدت جلسة الصلح على الشروط التالية:
شروط الامام الحسن: كتب الامام الحسن رضي اللّه عنه، و كان إذ ذاك بمسكن: بسم اللّه الرحمن الرحيم:
هذا ما صالح عليه الحسن بن علي، معاوية بن أبي سفيان: صالحه على أن يسلم إليه ولاية المسلمين: