إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٩٩ - مستدرك فضائل و مناقب الامام الثاني عشر الحجة بن الحسن العسكري صلوات الله عليه و عجل الله فرجه الشريف
كم سهرت أعين و ليس سوى انتظارها غوثكم بمسهرها أين الحفيظ العليم للفئة المضاعة الحق عند أفخرها تغضي و أنت الأب الرحيم لها ما هكذا الظن في ابن أطهرها إن لم تغثها لجرم أكبرها فارحم لها ضعف جرم أصغرها كيف رقاب من الجحيم بكم حررها اللّه في تبصرها ترضى بأن تسترقها عصب لم تله عن نأيها و مزهرها إن ترض يا صاحب الزمان بها و دام للقوم فعل منكرها ماتت شعار الايمان و اندفنت ما بين خمر العدى و ميسرها أبعد بها خطة تزاد لها لا قرّب اللّه دار مؤثرها الموت خير من الحياة بها لو تملك النفس من تخيرها ما غرّ أعداءنا بربهم و هو ملئ بقصم أظهرها مهلا فلله من بريته عوائد جلّ قدر أيسرها فدعوة الناس إن تكن حجبت لأنها ساء فعل أكثرها فرب جرى حشى لواحدها!* شكت إلى اللّه في تصورها
توشك أنفاسها و قد صعدت أن تحرق القوم في تسعرها و له أيّد اللّه تعالى ندبة أخرى تجري في هذا المجرى، تورث في العين قذى، و في القلب شجى:
أ قائم بيت الهدى الطاهر كم الصبر فت حشى الصابر و كم يتظلم دين الا له إليك من النفر الجائر يمدّ يدا تشتكي ضعفها لطبّك في نبضها الفاتر ترى منك ناصره غائبا و شرك العدى حاضر الناصر فنوسع سمعك عتبا يكاد يثيرك قبل ندا الآمر نهزّك لا مؤثرا للقعود على وثبة الأسد الخادر