إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٧٦ - مستدرك جوده و كرمه عليه السلام
«المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم» (ج ١١ ص ٦٢ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
و بلغنا عن بعض العلويين أنه قال: كنت أهوى جارية بالمدينة، و تقصر يدي عن ثمنها، فشكوت ذلك إلى محمد بن علي بن موسى الرضا، فبعث فاشتراها سرا فلما بلغني أنها بيعت و لم أعلم أنه اشتراها زاد قلقي فأتيته فأخبرته ببيعها فقال: من اشتراها؟ قلت: لا أعلم، قال: فهل لك في الفرجة؟ قلت: نعم. فخرجنا إلى قصر له عنده ضيعة فيها نخل و شجر، و قد قدم إليه فرشا و طعاما، فلما صرنا إلى الضيعة أخذ بيدي و دخلنا، و منع أصحابه من الدخول، و أقبل يقول لي: بيعت فلانة و لا تدري من اشتراها؟ فأقول: نعم و أبكي، حتى انتهى إلى بيت على بابه ستر، و فيه جارية جالسة على فرض له قيمة، فتراجعت، فقال: و اللّه لتدخلن، فدخلت، فإذا الجارية التي كنت أحبها بعينها، فبهت و تحيرت، فقال: أ فتعرفها؟ قلت: نعم، قال: هي لك مع الفرض و القصر و الضيعة و الغلة و الطعام، و أقم بحياتي معها، و ابلغ وطرك في التمتع بها، و خرج إلى أصحابه فقال: أما طعامنا فقد صار لغيرنا فجددوا لنا طعاما، ثم دعا الأكار فعوضه عن حقه من الغلة حتى صارت لي تامة ثم مضى.