إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٨٤ - و من كلامه الشريف زيارة الجامعة الكبيرة علمها موسى بن عبد الله النخعي
دينه بكم و يردكم في أيامه، و يظهركم لعدله، و يمكنكم في أرضه.
فمعكم معكم لا مع عدوكم آمنت بجدكم عليه السلام و توليت آخركم بما توليت به أولكم، و برئت إلى اللّه تعالى من أعدائكم و من الجبت و الطاغوت و الشياطين و إخوانهم الظالمين لكم و الجاحدين لحقكم و المارقين من ولايتكم و الغاصبين لإرثكم و الشاكين فيكم، المنحرفين عنكم، و من كل وليجة دونكم و كل مطاع سواكم، و من الأئمة الذين يدعون إلى النار فثبتني اللّه أبدا ما حييت على موالاتكم و محبتكم و دينكم، و وفقني لطاعتكم، و رزقني شفاعتكم، و جعلني من خيار مواليكم التابعين لما دعوتم إليه، و جعلني ممن يقتص آثاركم و يسلك سبيلكم و يهتدي بهداكم، و يحشر في زمرتكم و يكر في رجعتكم، و يملك في دولتكم، و يشرف في عافيتكم، و يمكن في أيامكم، و تقر عينه غدا برؤيتكم.
بأبي أنتم و أمي و نفسي و أهلي و مالي من أراد اللّه بدأ بكم و من وحّده قبل عنكم، و من قصده توجه إليكم. مواليّ لا أحصي ثناءكم، و لا أبلغ من المدح كنهكم، و من الوصف قدركم، و أنتم نور الأخيار و هداة الأبرار، و حجج الجبار. بكم فتح اللّه و بكم يختم، و بكم ينزل الغيث و بكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، و بكم يكشف الضر، و عندكم ما نزلت به رسله و هبطت به ملائكته، إلى جدكم بعث الروح الأمين. و إن كانت الزيارة لأمير المؤمنين عليه السلام فقل: و إلى أخيك بعث الروح الأمين. آتاكم اللّه ما لم يؤته أحدا من العالمين طأطأ كل شريف لشرفكم، و بخع كل متكبر لطاعتكم، و خضع كل جبار لفضلكم، و ذلّ كل شيء لكم و أشرقت الأرض بنوركم، و فاز الفائزون بولايتكم. بكم يسلك إلى الرضوان، و على من جحد فضلكم غضب الرحمن. بأبي أنتم و أمي و نفسي و مالي و أهلي ذكركم في الذاكرين، و أسماؤكم في الأسماء، و أجسادكم في الأجساد، و أرواحكم في الأرواح، و أنفسكم في النفوس، و آثاركم في الآثار، و قبوركم في القبور.
فما أحلى أسماءكم، و أكرم أنفسكم، و أعظم شأنكم، و أجل خطركم، و أوفى