إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩١٢
إلّا دين الخالص أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهبت إليه أئمتهم فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه و سطوته و رغبة فيما لديه فليس له عدو مبين إلّا الفقهاء خاصة فإنه لا يبقى لهم رياسة و لا تمييز عن العامة بل لا يبقى لهم علم بحكم إلّا قليل و يرتفع الخلاف عن العالم في الأحكام بوجود هذا الامام و لولا ان السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله و لكن اللّه يظهره بالسيف و الكرم فيطمعون و يخافون فيقبلون حكمه من غير إيمان بل يضمرون خلافه يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم أسعد الناس به أهل الكوفة يبايعه العارفون باللّه من أهل الحقائق عن شهود و كشف و تعريف الهي له رجال الهيون يقيمون دعوته و ينصرونه هم الوزراء يحملون أثقال المملكة و يعينونه على ما قلده اللّه و هم تسعة على أقدام رجال من الصحابة قال اللّه تعالى فيهمرِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ و هم من الأعاجم ما فيم عربي لكن لا يتكلمون إلّا بالعربية لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى اللّه قط هو أخص الوزراء و أفضل الأمناء أي و كأن هذا إشارة إلى عيسى عليه السلام إذ لا معصوم إلّا الأنبياء فيكون هو وزيره الأخص و أما عصمة المهدي ففي حكمه كما يشير إليه كلامه فيما بعد أو إشارة إلى الملك الذي يسدده و يؤيده قوله ليس من جنسهم لأن عيسى من جنسهم لأنه بشر لكن قد يطلق الجنس على النوع فيصدق على عيسى لأنه من بني إسرائيل و الأعاجم و ان كان يطلق على ما سوى العرب لكن غلب إطلاقه في فارس فحينئذ ليس عيسى من جنسهم أي نوعهم و اللّه أعلم و أنشد رضي اللّه عنه.
ألا إن ختم الأولياء شهيد و عين إمام العالمين فقيد هو السيد المهدي من آل أحمد هو الصارم الهندي حين يبيد هو الشمس يجلو كل غم و ظلمة هو الوابل الوسمي حين يجود و مراده بختم الأولياء المهدي و بإمام العالمين النبي صلّى اللّه عليه و سلم و الصارم السيف و الوابل المطر الكثير و الوسمي هو الذي ينزل في أول الشتاء قال و قد جاء