إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٤ - و منها كلام الفاضل المعاصر الأستاذ أحمد أبو كف في كتاب«آل بيت النبي صلى الله عليه و آله في مصر»
الزمان و في كل مكان كما قال الحق عز و جلرَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فمن في الورى يصدق عن الرحمة و البركة مجتمعتين؟ و من ذا الذي لا يرجو نفحة من رحمة اللّه و بركاته عليه؟ و من ذا الذي لا تهفو روحه إلى نسمات القرب و الحب؟
ليحشر معهم يوم يحشر، فالمرء مع من أحب يوم ينقطع كل سبب و نسب إلّا سببه و نسبه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، فشرف المحبة أشرف الأنساب و لقد سبقت لسيدنا سلمان الفارسي من اللّه الحسنى، فتبوأ المكانة الزلفى بشرف الاضافة إلى آل البيت جزاء وفاقا لخالص ولائه و صادق وفائه و محض طهره و صفاته للنبي و آل بيته الأطهار، فكان سلمان بحق، كما
قال الرسول صلّى اللّه عليه و سلم: «سلمان منا أهل البيت».
إلى أن قال في ص ١٣: و نطرح هنا تساؤلا: من هم أهل بيت الرسول الطاهرون المتطهرون؟ هذا تساؤل كثر حول الجدل، و تعددت فيه الآراء.
لكن أرجح الآراء التي نميل إليها و يميل إليها الكثير من أهل العقل و العلم، أن المقصود بأهل البيت الذين جاءوا في الآية القرآنية:رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ هم بالاضافة إلى رأس الدوحة الطاهرة الامام علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه، و فاطمة البتول، ثم الحسن و الحسين رضي اللّه عنهم جميعا.
و هذا التحديد يستدلون عليه بما
أخرجه الترمذي، و صححه أبو جرير و ابن المنذر، و الحاكم، و ابن مردويه، و البيهقي، و الكثير من مؤرخي الشيعة، عن أم سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه و سلم أنها قالت: في بيتي نزلت آيةإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ. و كان في البيت وقتئذ فاطمة و علي و الحسن و الحسين، فجللهم- أي غطاهم- رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بكساء كان عليه، ثم قال عليه الصلاة و السلام: «هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا».
و في رواية أخرى عن ام سلمة أيضا، قالت: «إن النبي صلّى اللّه عليه و سلم كان في بيتها على منامة له. و عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة رضي اللّه عنها ببرمة- أي