إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٢ - و من كلامه المنظوم
يعقله إلّا العالمون. فقال الأعرابي: و أقول أكثر من هذا فهل تجيبني على قدر كلامي؟
فقال له الحسين عليه السلام: قل ما شئت فاني مجيبك عنه، فقال الأعرابي: إني بدوي و أكثر مقالي الشعر و هو ديوان العرب فقال له الحسين عليه السلام، قل ما شئت فاني مجيبك عليه فأنشأ يقول:
هفا قلبي إلى اللهو و قد ودّع شرخيه و قد كان أنيقا عفرى تجرار ذيليه علالات و لذات فيا سقيا لعصريه فلما عمم الشيب من الراس نطاقيه و أمسى قد عناني منه تجديد حصابيه تسليت عن اللهو و ألقيت قناعيه و في الدهر أعاجيب لمن يلبس حاليه فلو يعمل ذو رأي أصيل فيه راييه لا لفا عبرة منه له في كل عصريه فقال له الحسين عليه السلام: يا أعرابي قد قلت فاسمع مني ثم انه عليه السلام قال:
فما رسم شجاني انمحى أية رسمية سفور [د] درح [ج] الذيلين في بوغاء قاعيه و هو و حرحف تترى على تلبيد نوبيه و دلاح من المزن دنا نوء سماكيه أتى مثعنجر الود ق يجود من خلاليه و قد احمد برقاه فلا ذم لبرقيه و قد جلل رعداه فلا ذم لرعديه شجيج الرعد شجاج إذا ارخى نطاقيه فاضحى دارسا قفر البينونة اهليه فقال الأعرابي لما سمعها: ما رأيت كاليوم قط مثل هذا الغلام أعرب منه كلاما و أدرب لسان و أفصح منه منطقا فقال له الحسن عليه السلام: يا أعرابي:
هذا غلام كرّم الر حمن بالتطهير جديه