إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٥ - منها نكال قتلته عليه السلام و نقمتهم و عذابهم
لقد كانت ضربة كربلاء، و ضربة المدينة، و ضربة البيت الحرام، أقوى ضربات أمية لتمكين سلطانهم و تثبيت بنيانهم و تغليب ملكهم على المنكرين و المنازعين .. فلم ينتصر عليهم المنكرون و المنازعون بشيء كما انتصروا عليهم بضربات أيديهم، و لم يذهبوا بها ضاربين حقبة، حتى ذهبوا بها مضروبين إلى آخر الزمان.
و تلك جريرة يوم واحد هو يوم كربلاء .. فإذا بالدولة العريضة تذهب في عمر رجل واحد مديد الأيام، و إذا بالغالب في يوم كربلاء أخسر من المغلوب إذا وضعت الأعمار المنزوعة في الكفتين.
و منهم العلامة الحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي في «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» (ص ٣٥٧ ط مؤسسة الرسالة بيروت) قال:
بعد ذكر اسمه و نسبه: و قال أحمد بن عبد اللّه العجلي: كان يروي عن أبيه أحاديث، و روى الناس عنه. و هو الذي قتل الحسين، و هو تابعي ثقة.
و قال أبو بكر بن أبي خيثمة: سألت يحيى بن معين عن عمر بن سعد أ ثقة هو؟
فقال: كيف يكون من قتل الحسين ثقة؟
و قال الحاكم أبو أحمد: سمعت أبا الحسين الغازي يقول: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثنا العيزار بن حريث عن عمر بن سعد، فقال له رجل من بني ضبيعة يقال له موسى: يا أبا سعيد هذا قاتل الحسين. فسكت، فقال: عن قاتل الحسين تحدثنا.
فسكت.
و قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: حدثنا أبو حفص هو الفلاس، قال:
سمعت يحيى بن سعيد القطان، و حدثنا عن شعبة و سفيان عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن عمر بن سعد فقام إليه رجل، فقال: أما تخاف اللّه تروي عن عمر بن سعد، فبكى و قال: لا أعود احدّث عنه أبدا.
إلى أن
قال في ص ٣٥٩: قال الحميدي: حدثنا سفيان عن سالم إن شاء اللّه قال: