إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦١ - و منها كلام الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه«حليم آل البيت الامام الحسن بن علي رضي الله عنه»
و قال صالح بن أحمد: سمعت أبي يقول: الحسن بن علي مدني ثقة. حكاه ابن عساكر في تاريخه، قالوا: و قاسم اللّه ثلاث مرات، و خرج من ماله مرتين، و حج خمسا و عشرين مرة ماشيا، و أن النجائب لتقاد بين يديه.
و
روى ذلك البيهقي من طريق عبيد اللّه بن عمير عن ابن عباس، و قال علي بن زيد ابن جدعان: و قد علق البخاري في صحيحه: أنه حج ماشيا و النجائب تقاد بين يديه.
و روى داود بن رشيد عن حفص عن جعفر بن محمد عن أبيه، قال: حج الحسن ابن علي ماشيا و النجائب تقاد بين يديه، و نجائبه تقاد إلى جنبه.
و قال العباس بن الفضل عن القاسم عن محمد بن علي قال: قال الحسن بن علي: إني لأستحي من ربي أن ألقاه و لم أمش إلى بيته، فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه.
قالوا: و كان يقرأ في بعض خطبه سورة إبراهيم. و كان يقرأ كل ليلة سورة الكهف قبل أن ينام، يقرؤها من لوح كان يدور معه حيث كان من بيوت نسائه، فيقرؤه بعد ما يدخل في الفراش قبل أن ينام رضي اللّه عنه.
و أخرج ابن عساكر في تاريخه بسنده، و ابن عبد البر في الاستيعاب قالا: قال له والده علي رضي اللّه عنه يوما: قم يا حسن فاخطب الناس. فقال: إني أهابك أن أخطب و أنا أراك، فتغيب عنه بحيث يسمع كلامه و لا يراه. فقام الحسن فحمد اللّه، و أثنى عليه، و تكلم ثم نزل. فقال علي: ذرية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم.
و هاجر قوم من قريش فذكر كل رجل منهم مناقبه فقال معاوية للحسن: يا أبا محمد، ما يمنعك من القول فما أنت بكليل اللسان؟ قال يا أمير المؤمنين: ما ذكروا مكرمة و لا فضيلة إلّا ولي مخضها و لبابها ثم قال:
فيم الكلام و قد سبقت مبرزا سبق الجياد من الذي يتنفس؟ و أخرج اليعقوبي في تاريخه بسنده عن رجاء بن ربيعة قال: كنت جالسا بالمدينة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في حلقة فيها أبو سعيد و عبد اللّه بن عمرو