إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٦٠ - ما قيل في رثاه عليه السلام
تزلزلت الدنيا لآل محمد (ص) و كاد لهم صمّ الجبال تذوب فللسيف أغوال و للرمح رنّة و للخيل من بعد الصهيل يجيب و غارت نجوم و اقشعرت ذوانب و هتك أستار و شق جيوب يصلّى على المهدي من آل هاشم و يغزى بنوه ان ذا لعجيب لئن كان ذنبا حب آل محمد (ص) فذاك ذنب لست منه أتوب و كذلك أورد هذه المرثية عن الشافعي امام أئمة البرية الامام الهمام فخر الدين الرازي في ذكر المناقب العلية و قال دعبل الخزاعي في وصف هذه الأحوال جزاه اللّه تعالى إياه مناه عن هذا المقال:
لا أضحك اللّه سنّ الدهر ان ضحكت و آل أحمد مظلومون قد قهروا مشردون حيارى لا نصير لهم كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر و
عن ام سلمة رضي اللّه تعالى عنها قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي رضي اللّه عنهما و عن ابن أبي زياد النهمي عن بعضهم قالوا: كنا إذا خرجنا إلى الجبانة بالليل مقتل الحسين عليه السلام سمعنا نوح الجن عليه و هم يقولون:
مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش جده خير الجدود عن محمد بن عباد بن صهيب عن أبيه قال: قدم رجل المدينة يطلب الحديث و العلم فجلس في حلقة فمر بهم رجل فسلّم عليهم فقال له ذلك الرجل: نحب أن تخبرنا بما جئت له تريد نصرة الحسين بن علي عليهما السلام؟ قال: نعم ارحيب أريد نصرة الحسين، فلما صرت بالربذة إذا برجل جالس فقال لي: أبا عبد اللّه أين تريد؟ قلت:
نصرة الحسين قال: و أنا أريد أيضا كذلك و لنا رسول هناك يأتينا بالخبر الساعة فلم يلبث و هو يحدثني إذ أقبل رجل فقال له الذي كان معي ما ورائك؟ فأنشأ يقول:
و اللّه ما جئتكم حتى بصرت به وسط العجاجة تحت السيف منحورا و حوله فتية تدمى نحورهم مثل المصابيح يغشون الدجى نورا