إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٣ - مستدرك زوج النبي صلى الله عليه و آله فاطمة من علي عليهما السلام بأمر الله تعالى
اللّه عليه و سلم بطبق من بسر و قال انتهبوا فانتهبوا و دخل علي فتبسم النبي صلى اللّه عليه و سلم في وجهه ثم قال إن اللّه عز و جل أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة أرضيت بذلك فقال قد رضيت بذلك يا رسول اللّه فقال عليه الصلاة و السلام جمع اللّه شملكما و أعز جدكما و بارك عليكما و أخرج منكما كثيرا طيبا قال أنس فو اللّه لقد أخرج اللّه منهما الكثير الطيب.
و منهم السيد رفاعة رافع الطهطاوي في «نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز صلى اللّه عليه و آله» (ج ٢ ص ٥١ ط مكتبة الآداب و مطبعتها بالجماميز) قال: و فيها تزوج علي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قال: «إن اللّه تعالى عقد على فاطمة لعلي في السماء» فنزل الوحي بذلك.
و منهم الحافظ الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي في «تلخيص المتشابه في الرسم» (ج ١ ص ٣٦٣ ط دار طلاس) قال:
فذكر الحديث مثل ما تقدم عن ابن منظور.
و منهم العلامة الشيخ عبد العزيز الثعالبي التونسي المتوفى ١٩٤٤ م في «معجز محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله» (ص ٢٦٦ ط دار الغرب الإسلامي بيروت) قال: فخطبها كبار الصحابة، اضراب أبي بكر و عمر، فردهم رسول اللّه ردا جميلا قال فيه: إني أنتظر بها القضاء، فعلموا بذلك انه يريد أن يزوجها من ابن عمها علي بن أبي طالب يشد بها ظهره، فأتاه أبو بكر و عمر يحضانه على خطبتها. فقال علي يذكر لهما هذه اليد: لقد نبهاني لأمر كنت غافلا عنه، فجئته صلى اللّه عليه و سلم، فقلت هل لك في أن تزوجني فاطمة؟ فقال: انتظر حتى أسألها رأيها، ثم كلمها في ذلك: أي بنية؟ ان ابن عمك عليا قد خطبك فما ذا تقولين؟
فبكت رضي اللّه عنها. و صارحته برأي يدل على الرجاحة و العقل؛ و هي لا تنظر للزواج نظرة عاطفية فقط، فقالت: كأنك يا أبت ادخرتني لفقير قريش.