إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٩٦ - الاختلاف في مدفن الرأس الشريف
الممات، فأما جثته فبكربلاء، و في قتله أخبار كثيرة تنكبنا ذكرها لأن شرطنا في هذا الكتاب الاختصار و لزوم الاقتصار.
و قال أيضا في كتابه «الثقات» ج ٣ ص ٦٨ ط حيدرآباد مثل ما تقدم عن التاريخ و أشار إليه السيد علي الحريري المصري في كتابه «الحروب الصليبية» ص ٩٤ ط بيروت و الدكتور عصام محمد شارد في «تعليقه على كتاب الحروب الصليبية» في الصفحة المذكورة فقال: لما علم الصالح بن رزيك وزير مصر بوجود مشهد سيدنا الحسين رضي اللّه عنه بتلك الجهة خاف عليه من هجمات الافرنج، فعزم على نقله إلى مصر، فابتنى له جامعا مخصوصا خارج باب زويلة دعاه جامع الصالح نسبه إليه بنية أن يجعل فيه الرأس الشريفة. فلما فرغ من بنائه لم يمكنه الخليفة من تلك بدعوى أنه لا يليق أن يكون ذلك الأثر الشريف خارج سور المدينة، فكانت حجته حقا و أبى إلّا أن يجعله في بعض أجزاء قصر المدعو قصر الزمرد فأقام له مشهدا هناك. ثم في سنة ٧٤٠/ ١١٣٩ احترق المشهد في ولاية السلطان الناصر محمد بن قلاوون الثالثة فأعيد بناؤه. و قد اعتنى به السلاطين و الأمراء في كل عصر بعمارته و زخرفته و تحليته و إعلاء شأنه، و أخيرا أقيم في جواره جامع. حتى إذا كانت أيام الأمير عبد الرحمن كتخدا أحد أمراء المماليك أعيد بناء المشهد الحسيني في سنة ١١٧٥/ ١٧٦١، و بعد ذلك أعيد بناؤه برمته في أيام الخديوي إسماعيل باشا سنة ١٢٨٢/ ١٨٦٥، و كان الناظر على الأوقاف المصرية الأمير راتب باشا و تمت عمارته في ٢٨ محرم سنة ١٢٩٠/ ١٨٧٣ إلّا المأذنة فتمت في سنة ١٢٩٥/ ١٨٧٨ و ادخل في الجامع عدة بيوت حتى أصبح كما نعرفه الآن، و هو الجامع المعروف بجامع سيدنا الحسين تجاه خان الخليلي بالقاهرة.
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور كمال الدين سامح في «العمارة الإسلامية في مصر» (ص ٢٩ الهيئة المصرية العامة للكتاب) قال: