إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٩٧ - الاختلاف في مدفن الرأس الشريف
المشهد الحسيني بالقاهرة: دفن به رأس الامام الحسين بن علي بن أبي طالب بعد نقله من عسقلان إلى القاهرة و ذلك بعد إنشاء قبة المشهد الذي أنشئ خصيصا له في سنة (٥٤٩ ه- ١١٥٤ م). و في سنة (٦٣٣ ه- ١٢٣٥ م) بدأ أبو القاسم يحيى بن ناصر السكري بإنشاء منارة على باب المشهد أتمها ابنه في سنة ١٢٣٦ م و هي المنارة الحافلة بالزخارف الجصية فوق الباب المعروف بالباب الأخضر و الباقي منها قاعدتها المربعة و عليها لوحتان تذكاريتان، و في سنة ١٢٤٨ م حصل حريق بالمشهد. و ممن عنى بالمشهد بعد ذلك والي مصر من قبل الدولة العثمانية السيد محمد باشا الشريف الذي تولى الحكم ما بين سنتي (١٥٩٥- ١٥٩٧ م) كذلك عنى به الأمير حسن كتخدا عزبان الجلفي المتوفى سنة (١١٢٤ ه- ١٧١٢ م) فقد وسعه و زاد فيه.
و في عهد الخديو إسماعيل سنة (١٢٧٩ ه- ١٨٦٢ م) أمر بتجديده و الزيادة فيه و تم بناؤه في سنة (١٢٩٠- ١٨٧٣ م) و منارته في سنة (١٢٩٥ ه- ١٨٧٨ م).
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى ٧١١ ه في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج ٢٩ ص ١٢١ ط دار الفكر) قال:
أبو كرب قال: كنت في القوم الذين دخلوا يريدون قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك. قال: و كنت فيمن نهب خزائنه بدمشق، فدخلت إلى خزانة لهم فرأيت فيها سفطا مرفوعا، فأخذته، قلت: في هذا غناي. قال: فركبت فرسي، و جعلته بين يدي، و خرجت من باب توماء، فعدلت عن يميني، و فتحت قفله فإذا أنا بحريرة في داخلها رأس مكتوب على بطاقة فيها: هذا رأس الحسين بن علي. فقلت: ما لكم لا غفر اللّه لكم. فحفرت له بسيفي حتى واريته.
و منهم العلامة ابن فضل اللّه العمري في «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» (ج ١ ص ٢٢٠ ط مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة) قال:
مشهد الحسين بعسقلان. كان رأسه بها. فلما أخذها الفرنج، نقل المسلمون الرأس